خضوع الأموال المنفقة من هبات الينسيف لصالح برنامج التعليم الشامل لرقابة التفتيش المركزي

الجمهورية اللبنانية

وزارة العدل

هيئة التشريع والاستشارات

استشارة

رقم الأساس: 78/إ/2021

رقم الاستشارة: 549/2022

 

استشارة

 

الموضوع: إبداء الرأي بطلب وزارة التربية والتعليم العالي من إدارة التفتيش المركزي إجراء تحقيق في موضوع الأموال الموهوبة من اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين.

 

المرجع:

  1. إيداع حضرة المديرة العامة لوزارة العدل رقم 75/أت تاريخ 17/2/2021.
  2. كتاب رئيس التفتيش المركزي رقم 2555/ص2 تاريخ 4/1/2021.
  3. كتاب الهيئة رقم 78/إ/2021 تاريخ 23/2/2021.
  4. كتاب رئيس التفتيش المركزي رقم 2555/ص2 تاريخ 13/5/2022 ورود الهيئة تاريخ 8/6/2022.

 

إن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل،

بعد الاطلاع على أوراق الملف كافة،

 

تبين أنكم تعرضون وتطلبون ما يلي:

 

الجمهورية اللبنانية

رئاسة مجلس الوزراء

التفتيش المركزي


جانب وزارة العدل

– هيئة التشريع والاستشارات –

رقم المحفوظات: 2555/و2019

رقم الصادر: 2555/ص2

بيروت في: 4/كانون الثاني/2021

 

الموضوع: إبداء الرأي بموضوع إجراء تحقيق في موضوع الأموال الموهوبة من اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين.

 

المرجع:

- المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 16/9/83 (تنظيم وزارة العدل).

- كتاب السيد وزير التربية والتعليم العالي رقم 12550/11 تاريخ 5/11/2019.

 

إشارة إلى الموضوع والمرجع المشار إليهما أعلاه،

 

وحيث إن السيد وزير التربية والتعليم العالي، وبموجب كتابه المشار إليه في المرجع أعلاه، يطلب من إدارة التفتيش المركزي إجراء تحقيق في موضوع الأموال الموهوبة من مؤسسة اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين.

 

وحيث تبين للمفتشية العامة المالية وجود آليات خاصة للإنفاق من قبل وحدة أنشئت في وزارة التربية والتعليم العالي لإدارة وتنفيذ برنامج التعليم الشامل باعتمادها آليات إنفاق خاصة تخرج عن أصول الإنفاق المحددة في قانون المحاسبة العمومية، في حين أنّ ثمة نصوص واردة في قوانين موازنات متعاقبة، حول إنفاق المبالغ المتعلقة باتفاقيات القروض والهبات الخارجية، تبيّن أن إنفاق هذه المبالغ غير خاضع لرقابة التفتيش المركزي.

 

بناءً عليه:

 

للتفضل بالاطلاع، وإبداء الرأي بموضوع مدى خضوع إنفاق الأموال المقدمة من الجهات المانحة بموجب برامج التعاون مع جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات لرقابة التفتيش المركزي، وإفادتنا بالنتيجة.

 

رئيس التفتيش المركزي

القاضي جورج أوغست عطيه


الجمهورية اللبنانية

رئاسة مجلس الوزراء

التفتيش المركزي

 

جانب وزارة العدل

– هيئة التشريع والاستشارات –

رقم المحفوظات: 2555/و2019

رقم الصادر: 2555/ص2

بيروت في: 12/أيار/2022

 

الموضوع: إبداء الرأي بطلب وزارة التربية والتعليم العالي من إدارة التفتيش المركزي إجراء تحقيق في موضوع الأموال الموهوبة من اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين.

 

المرجع: كتابكم رقم 78/إ/2021 تاريخ 23/2/2021،

 

إشارة إلى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه،

وعطفًا على كتابنا رقم 2555/ص2 تاريخ 4/1/2021 المتعلق بطلب إبداء الرأي بموضوع مدى خضوع إنفاق الأموال المقدمة من الجهات المانحة بموجب برامج التعاون مع جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات لرقابة التفتيش المركزي،

 

وبما أنكم طلبتم بموجب كتابكم رقم 78/إ/2021 تاريخ 23/2/2021 بعض الإيضاحات حول عدد من النقاط المتعلقة بالموضوع،

 

بناءً عليه،

 

للتفضل بالاطلاع على جواب المفتشية العامة المالية، المرفق ربطًا، على الإيضاحات المطلوبة مع المستندات المتعلقة بها.

 

رئيس التفتيش المركزي

جورج أوغست عطيه


بناءً عليه

 

حيث إن المسألة المطروحة على استشارة هذه الهيئة تتناول إبداء الرأي بطلب وزارة التربية والتعليم العالي من إدارة التفتيش المركزي إجراء تحقيق في موضوع الأموال الموهوبة من اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين وتاليًا إبداء الرأي بموضوع مدى خضوع إنفاق الأموال المقدمة من الجهات المانحة بموجب برامج التعاون مع جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات لرقابة التفتيش المركزي.

 

حيث تبين من مراجعة أوراق الملف لا سيما تلك التي تم تزويد الهيئة بها بناءً لطلبها الآتي:

 

  1. بتاريخ 15/11/2019 وجّه وزير التربية والتعليم العالي في حينه كتابًا إلى رئيس التفتيش المركزي يحمل الرقم 12550/11 عرض فيه أن بعض وسائل الإعلام تداولت خبرًا عن هدر في الأموال الموهوبة من قبل اليونيسف لصالح برنامج التعليم الشامل للنازحين بمبلغ وصل إلى حوالي تسعة ملايين دولار أميركي، وأن هذه المعلومات عارية من الصحة استنادًا إلى المستندات والملفات الموجودة لدى الوزارة بما فيه تقرير المدقق الدولي المستقل الذي يؤكد على وجود هذا النقص في التمويل وأن اليونيسف أقرت بوجود نقص في التمويل بقيمة /8,600,000/ د.أ حسب البرنامج السنوي المتفق عليه وستعمل على تأمينه من الجهات المانحة، وانتهى الكتاب طالبًا من التفتيش المركزي التدقيق في الموضوع تأمينًا للشفافية والحرص على المال العام.

 

  1. في كتابها رقم 9613/PMU تاريخ 28/7/2020 أفادت السيدة صونيا الخوري، مديرة المشروع لدى وحدة إدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل، بالآتي:

-تجاه التزايد في أعداد الوافدين من التلامذة السوريين عملت وكالات الأمم المتحدة وممثلو الجهات الممولة بقيادة وزارة التربية والتعليم العالي على إعداد برنامج بعنوان توفير التعليم لجميع الأطفال، وقد أخذ مجلس الوزراء علمًا بهذه الاستراتيجية، وأنشئت وحدة خاصة لإدارة ومتابعة تنفيذ هذا البرنامج بموجب القرار رقم 8/م/2015 تاريخ 17/1/2015.

-في العام 2015 طلب وزير التربية إعادة إحياء الحساب المصرفي الخاص والقائم أصلًا بين وزارة التربية والتعليم العالي ومنظمة اليونيسف والذي يحمل عنوان "مشاريع التعاون مع اليونيسف" ووافق مجلس الوزراء على ذلك، كما صدرت موافقة مجلس الوزراء على فتح حساب خاص بين وزارة التربية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للمساهمة في تغطية كلفة تعليم الأطفال المهمشين سواء من الجنسية السورية وبصورة عامة من غير اللبنانيين أو حتى المتعلمين من الجنسية اللبنانية، وأن هذين الحسابين يتم تحريكهما بتوقيع كل من المدير العام ووزير التربية.

 

  1. بتاريخ 7/12/2020 رفع المفتشان الماليان ربيع شرف الدين وبتول شقير تقريرهما إلى رئيس هيئة التفتيش المركزي بواسطة المفتش العام المالي المسند إلى كتاب وزير التربية والتعليم العالي رقم 12550/11 تاريخ 5/11/2019، ومما جاء في التقرير:

 

- في بداية الأزمة السورية التزمت وكالات الأمم المتحدة وممثلو الجهات المانحة بقيادة وزارة التربية تلبية احتياجات التعليم الطارئة والعاجلة للأطفال النازحين السوريين وتم إعداد برنامج بعنوان توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان أخذ مجلس الوزراء علمًا به.

- بموجب القرار رقم 8/م/2015 تاريخ 7/1/2015 الصادر عن وزير التربية أنشئت في المديرية العامة للتربية وحدة خاصة لإدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل لجميع الأطفال في لبنان وسائر المشاريع المنشأة في إطار الاستجابة التربوية للأزمة السورية، وقد كلفت هذه الوحدة بمهام التنسيق والمتابعة مع جميع الجهات من إدارات رسمية ومؤسسات عامة ومنظمات ووكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي، ووضع مقترحات تمويل للجهات المانحة وتأمين القيادة الاستراتيجية لحسن تنفيذ المشروع وذلك عبر جهازها التنفيذي.

- في السنوات السابقة تم تمويل بدلات أتعاب الجهاز التنفيذي من قبل منظمات الأمم المتحدة وكذلك البنك الدولي، أما حاليًا فيتم تمويل بدلات أتعاب أعضاء الجهاز التنفيذي من منظمتي اليونيسف ومفوضية شؤون اللاجئين، ولا تمول بدلات أتعاب هذا الجهاز من الدولة اللبنانية كما لا تمول من هبات مخصصة لمصلحة الدولة اللبنانية.

- نتيجة توافد مجموعات كبيرة من التلاميذ السوريين تم اعتماد عدد من المدارس الرسمية لإشغالها في الدوام النهاري، وقد تمت تغطية كلفة تعليمهم في المدارس الرسمية بتمويل من الجهات المانحة عبر تخصيص مبلغ عن كل طالب، قسم منه عبارة عن المساهمة المالية لصالح صندوق المدرسة وصندوق مجلس الأهل، وقسم منه تحت مسمى الكلفة الهامشية التي حددها البنك الدولي على أساس أن التلميذ غير اللبناني عند قبوله في الدوام الصباحي فهو يلتحق في الصفوف القائمة أصلًا لتدريس التلامذة اللبنانيين، وقد تبين أن هذا المبلغ يدفع منه بدل استهلاك التجهيزات المدرسية ويدفع منه أجور بدل المستعان بهم للتدريس في الصفوف المنشأة لاستيعاب الطلاب السوريين في المدارس.

- نظرًا لعدم قدرة المدارس في الفترة الصباحية على استقبالهم، تم اعتماد عدد من المدارس الرسمية لإشغالها في دوام بعد الظهر، وقد تمت تغطية كلفة تعليمهم في المدارس بتمويل من الجهات المانحة عبر تخصيص مبلغ عن كل طالب وذلك لزوم تشغيل هذه المدارس في دوام بعد الظهر مقسم إلى جزئين:

  • جزء ثابت غير متحرك عبارة عن المساهمة المالية لصالح صندوق المدرسة وصندوق مجلس الأهل، وكلفة الاستهلاك، وقد كان يتم صرف مبلغ الاستهلاك بموافقة الجهات المانحة ومنظمة اليونيسف أو بواسطتها مباشرة عبر صفقات تجريها الوحدة الخاصة لإدارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم استنادًا إلى دفاتر شروط نموذجية موافق عليها من قبل الجهات المانحة معلن عنها عبر وسائل الإعلام.
  • جزء متحرك يخصص ككلفة مباشرة عن تأمين خدمة التعليم وبالتالي يغطي الساعات المنفذة من قبل كل من المعلمين والنظار والمديرين.

- في العام 2015 طلب وزير التربية إعادة إحياء الحساب المصرفي الخاص والقائم أصلًا بين وزارة التربية ومنظمة اليونيسف والذي يحمل عنوان "مشاريع التعاون مع اليونيسف" ووافق مجلس الوزراء على ذلك، كما صدرت أيضًا موافقة مجلس الوزراء على فتح حساب خاص بين وزارة التربية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للمساهمة في تغطية كلفة تعليم الأطفال المهمشين، مع الإشارة إلى أنه يتم تحريك هذين الحسابين بتوقيع كل من وزير التربية والمدير العام للتربية.

- أشار أيضًا تقرير المفتشين الماليين شرف الدين وشقير إلى نصوص قانونية عديدة كالمادة الأولى من القرار رقم 1845/2/2006 وتعديلاته المتعلق بأصول استيفاء الرسوم المدرسية ومساهمة الأهالي وشروط الاحتفاظ بها وإنفاقها، والمادة 24 من القرار رقم 2153/م/2007 تاريخ 3/10/2007 المتعلق بنظام مجلس الأهل في مدارس رياض الأطفال والتعليم الأساسي والثانويات الرسمية، والقانون رقم 476/1995 الذي أجاز للحكومة إبرام الاتفاق الأساسي بين لبنان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة لا سيما المادة الثالثة منه التي بموجبها سمحت الحكومة لمستخدمي اليونيسف والخبراء الموفدين في مهام والأشخاص الذين يؤدون خدمات بالنيابة عن اليونيسف بمراقبة ورصد جميع مراحل برامج التعاون.

- كما جاء في الفقرة الأولى من المادة السابعة من الاتفاق الأساسي المذكور أعلاه أنه يجوز أن تتخذ مساهمة اليونيسف في برامج التعاون شكل المساعدة المالية وغيره من أشكال المساعدة، وفي الفقرة /8/ من المادة السابعة بأن الحكومة تحتفظ بحسابات وسجلات ووثائق دقيقة فيما يتعلق بالأموال والمعدات والمساعدات الأخرى المقدمة وفقًا لهذا الاتفاق، ويتفق الطرفان على شكل ومحتوى الحسابات والسجلات والوثائق المتعلقة بتوزيع الإمدادات والمعدات والمواد الأخرى وإنفاق الأموال.

 

وقد تبين وجود خطة عمل سنوية موقعة من قبل وزير التربية وبين منظمة اليونيسف وغيرها من الجهات المانحة يلحظ فيها جميع الأهداف والمواضيع والمبالغ المتوقعة لتغطية احتياجات التعليم الطارئة والعاجلة للأطفال النازحين السوريين.

 

وأضاف تقرير المفتشين أن برنامج توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان يعتبر من ضمن برامج التعاون في إطار تنفيذ الاتفاق الأساسي بين لبنان واليونيسف وأن هذا البرنامج تمت تغطية كلفته بتمويل من الجهات المانحة عبر تخصيص مبلغ عن كل طالب موزعة كمساهمة مالية لصالح صندوق المدرسة وصندوق مجلس الأهل (الدوامين صباحي ومسائي)، وككلفة استهلاك وككلفة مباشرة عن تأمين خدمة التعليم.

 

وقد اعتبر التقرير أن المبالغ الموزعة كمساهمة في صندوق المدرسة وصندوق مجلس الأهل تدخل ضمن أحكام الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القرار رقم 1845/م/2006 تاريخ 23/12/2006، وبما أن جميع أموال صناديق المدارس وصناديق مجالس الأهل تعتبر أموالًا عمومية سندًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء فهي بالتالي تخضع لرقابة التفتيش المركزي لاحقًا سندًا لأحكام المادة 17 من المرسوم رقم 2460/1959 (تنظيم التفتيش المركزي)

 

أما مبلغ الاستهلاك فقد كان يتم صرفه بموافقة الجهات المانحة ومنظمة اليونيسف إما لتأمين بعض التجهيزات والمفروشات أو لتنفيذ أعمال ترميم الأبنية الرسمية بواسطة منظمة اليونيسف مباشرة كما صار بيانه أعلاه أو يحفظ لدى المنظمة من أجل تشييد مجموعة من المدارس الرسمية التي وافق مجلس الوزراء على تشييدها.

 

فبالنسبة للتجهيزات والمفروشات لصالح المدارس والثانويات الرسمية تصبح ضمن ملكية الحكومة سندًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة السابعة من الاتفاق الأساسي الصادر بالقانون رقم 476/1995 بين لبنان واليونيسف وبالتالي أصبحت لاحقًا خاضعة لأحكام المرسوم رقم 8620/1996 (تنظيم محاسبة المواد) ولأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959 (إنشاء التفتيش المركزي).

 

أما المبلغ المخصص من قبل إدارة البرنامج لتغطية الساعات المنفذة من قبل المستعان بهم في الدوام الصباحي والمسائي فيدفع مباشرة إليهم كلفة عن تأمين خدمة التعليم ولا يدخل ضمن أي حسابات أو موازنات في المدارس والثانويات المعتمدة بل يرسل مباشرة من مصرف لبنان إلى الـ الخاصة بكل منهم IBAN .

 

وقد جاء في تقرير المفتشين الماليين أن جميع برامج التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي خاضعة لرقابة سنوية من قبل مكاتب تدقيق محاسبية تقدم لإدارة كل مشروع تقارير سنوية بنتيجة عملها.

 

كما تبين أن جميع الأموال العائدة لهذا البرنامج تدخل ضمن حسابات خاصة بهذه البرامج في مصرف لبنان تحرك من قبل وزير التربية والمدير العام للتربية سندًا للمعاملات الواردة من قبل إدارة البرامج، كما أن موظفي اليونيسف المخولين لهم حق الاطلاع على الحسابات والسجلات والوثائق المتعلقة بتوزيع الإمدادات والمعدات والمواد الأخرى وإنفاق الأموال.

 

  • وانتهى التقرير إلى ذكر مواد من قوانين الموازنة

 كالمادة /8/ من القانون رقم 715/2006 (موازنة العام 2005

والمادة /7/ من القانون رقم 66/2017 (موازنة العام  2007) ،

والمادة /7/ من القانون رقم 79/2018 (موازنة العام 2018) ،

والمادة /7/ من القانون رقم 144/2019 (موازنة العام  2019)،

والمادة /7/ من القانون النافذ حكمًا رقم 6 تاريخ 5/3/2020 (موازنة العام 2020) ،

 

وأضاف أنه استنادًا إلى العرف السائد، لم تخضع القروض والهبات إلى رقابة التفتيش المركزي استنادًا إلى قوانين الموازنة المذكورة أعلاه، كما أنه تبين وجود أموال عائدة لبرنامج تعاون في العديد من الإدارات تدخل ضمن حسابات خاصة بهذه البرامج في مصرف لبنان تحرك من قبل الوزراء المعنيين سندًا للمعاملات الواردة من قبل إدارة البرامج، وأن جميع الأموال العائدة لهذه البرامج لا تعتبر من الهبات والقروض المقدمة إلى الدولة اللبنانية سندًا لما ورد أعلاه باعتبارها لا تدخل ضمن الموازنات العامة ولم يصدر أي قانون أو مرسوم عائد لها، وقد طلب المفتشان الماليان إحالة الموضوع إلى الجهات المختصة لاتخاذ الرأي المناسب لناحية خضوع الأموال المقدمة من الجهات المانحة بموجب برامج التعاون مع جميع الإدارات والمؤسسات العامة لرقابة التفتيش المركزي.

 

حيث وبالعودة إلى المسألة الراهنة المتعلقة بموضوع مدى خضوع إنفاق الأموال المقدمة من الجهات المانحة بموجب برنامج التعاون مع جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات لرقابة التفتيش المركزي تقول الهيئة الآتي:

 

  1. تنص المادة /2/ من المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959 (إنشاء التفتيش المركزي)على التالي:

 

"المادة 2: المهام الأساسية:

يتولى التفتيش المركزي:

  1. مراقبة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات بواسطة التفتيش على اختلاف أنواعه.
  2. السعي إلى تحسين أساليب العمل الإداري.
  3. إبداء المشورة للسلطات الإدارية عفوًا أو بناءً لطلبها.
  4. تنسيق الأعمال المشتركة بين عدة إدارات عامة.
  5. القيام بالدراسات والتحقيقات والأعمال التي تكلفه بها السلطات."

 

2- تنص المواد 17 و18 و19 من المرسوم رقم 2460/1959 المتعلق بتنظيم التفتيش المركزي على التالي:

 

المادة 17: تؤدي المفتشية العامة المالية مهمتها في الحقل المالي فتدقق وتراقب بوجه خاص:

- كيفية تنفيذ القوانين والأنظمة المالية، ومنها طرح الضرائب والرسوم وسائر الواردات وتحصيلها ودفع النفقات وإدارة الأموال العمومية.

- كيفية حفظ الأموال العمومية وضبط حساباتها.

- كيفية قيام جميع الموظفين الذين يتدخلون في تنفيذ الموازنة وإدارة الأموال العمومية، بأعمالهم.

 

المادة 18: تشمل صلاحيات المفتشية العامة المالية، القضاء والجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام بالإضافة إلى الإدارات والمؤسسات الخاضعة أصلًا لسلطة التفتيش المركزي. وتبلغ نتائج التفتيش المالي المتعلقة بها إلى مراجعها لاتخاذ التدابير المقتضاة وفقًا لأنظمتها الخاصة.

وعلى هذه المفتشية العامة أن تتثبت أيضًا من حسن تطبيق الاتفاقات التي تعقدها الدولة أو البلديات مع المؤسسات الصحية والاجتماعية الخاصة.

 

المادة 19: تشترك المفتشية العامة المالية في كل تفتيش يمكن أن يكون له نتائج مالية.

 

2- تنص المادة /2/ من قانون المحاسبة العمومية أن "الأموال العمومية هي أموال الدولة والبلديات والمؤسسات العامة التابعة للدولة أو البلديات وأموال سائر الأشخاص المعنويين ذوي الصفة العمومية".

 

3- تنص المادة /52/ من قانون المحاسبة العمومية على الآتي:

  1. تقبل بمرسوم يصدر بناء على اقتراح الوزير المختص ووزير المالية الهبات النقدية والعينية التي يقدمها للدولة الأشخاص المعنويون والحقيقيون إذا كانت قيمتها لا تتجاوز 250,000,000 ليرة لبنانية.
  2. تقبل بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء الهبات النقدية و/أو العينية التي يقدمها للدولة الأشخاص المعنويون والحقيقيون إذا كانت قيمتها تتجاوز 250,000,000 ليرة لبنانية.
  3. تقيد الهبات النقدية الواردة للخزينة اللبنانية في قسم الواردات من الموازنة وإذا كانت لهذه الهبات وجهة إنفاق معينة فتحت لها وفقًا للأصول اعتمادات بقيمتها في قسم النفقات.
  4. تعد وزارة المالية جدولًا فصليًا بالهبات المنوه عنها في البندين (1) و(2) والواردة إلى الخزينة اللبنانية وترفعه إلى مجلس الوزراء للاطلاع.
  5. تنص المادة /7/ من القانون النافذ حكمًا رقم  6/2020 (موازنة العام 2020)  على ما يلي:

 

"المادة 7: تحديد أصول إنفاق الهبات والقروض الخارجية:

  1. تقبل وفق أحكام المادة 52 من قانون المحاسبة العمومية وتعديلاتها، أو المادة 52 من الدستور، الهبات والقروض الخارجية المقدمة إلى كل من الإدارات العامة والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة على أنواعها، وإلى المجالس والهيئات والصناديق على اختلاف تسمياتها، وإلى البلديات واتحادات البلديات وسائر المؤسسات والهيئات التي تتولى إدارة مرافق عامة، ويخضع الإنفاق من الهبات النقدية ومن القروض، سواء كان ذلك من الجزء المحلي أو من الجزء الأجنبي، لرقابة ديوان المحاسبة حسب الأصول.
  2. لا تطبق أحكام الفقرة الثانية من المادة 27 من مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 14969 الصادر بتاريخ 30/12/1963 على الاعتمادات الإضافية المتعلقة بالهبات النقدية حيث يمكن نقل هذه الاعتمادات من بند إلى آخر بقرار من الوزير المختص ووزير المالية بعد تأشير المراقب المركزي لعقد النفقات، وبعد أن تثبت الإدارة المعنية رغبة الجهة الواهبة بإجراء هذا النقل.
  3. تطبق أحكام المادة 104 من مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 14969 تاريخ 30/12/1963 وتعديلاته  (قانون المحاسبة العمومية) على السلفات المالية الطارئة المعطاة لدفع النفقات الممولة من الهبات النقدية ويمكن تدوير الاعتمادات المحجوزة للسلفات المالية الطارئة والمتعلقة بالهبات المعطاة خلال سنة مالية معينة لتأدية موجبات يتعدى تنفيذها السنة لدفع النفقات الممولة من هذه الهبات لحين انتهاء تنفيذ الأعمال المتعلقة بالهبة، إلى موازنات السنوات المالية اللاحقة.
  4. يتم تدوير أرصدة الاعتمادات كافة غير المعقودة الممولة من الهبات النقدية والقروض إلى موازنات السنين اللاحقة."

 

حيث بالاستناد إلى الوقائع المبينة أعلاه والنصوص القانونية المذكورة آنفًا، فإن وجود أموال عائدة لبرامج تعاون في العديد من الإدارات تدخل ضمن حسابات خاصة بهذه البرامج في مصرف لبنان تحرك من قبل الوزراء المعنيين سندًا للمعاملات الواردة من قبل إدارة البرامج، فإن هذه الأموال وإن لم تدخل ضمن الموازنات العامة ولم يصدر أي قانون أو مرسوم عائد لها – مع تأكيد الهيئة على وجوب صدور الأدوات القانونية (قوانين ومراسيم) التي يستوجبها تلقف مالية الدولة لهذه الأموال – هي تصرف للقيام بمشاريع مع الدولة اللبنانية، وفي الحالة الراهنة برنامج توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان.

 

حيث إن المادة /2/ من المرسوم الاشتراعي رقم 115 حددت مهام التفتيش المركزي ومنها مراقبة الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وأن مهام التفتيش المالي حددت بالمواد 17 وما يليها من المرسوم رقم 2460/1959، وهو يقوم بمراقبة كيفية تنفيذ القوانين والأنظمة المالية وكيفية حفظ الأموال العمومية وضبط حساباتها وكيفية قيام جميع الموظفين الذين يتدخلون في تنفيذ الموازنة وإدارة الأموال العمومية بأعمالهم، كما يتثبت التفتيش المالي "من حسن تطبيق الاتفاقات التي تعقدها الدولة أو البلديات مع المؤسسات الصحية والاجتماعية" ويشترك التفتيش المالي "في كل تفتيش يمكن أن تكون له نتائج مالية".

 

حيث مما لا شك فيه أن تنفيذ برنامج التعليم لجميع الأطفال في لبنان له نتائج مالية سواء على صناديق المدارس الرسمية أو صناديق لجان الأهل وحتى على المواد المستعملة في المدارس الرسمية سواء لجهة استهلاكها أو شراء مواد جديدة، كما يجب التحقق من عدد التلامذة كون المساهمة المدفوعة عن كل تلميذ توزع على صناديق المدارس الرسمية ولجان الأهل وقسم منها يخصص للاستهلاك اللاحق بالمدارس الرسمية.

 

حيث انطلاقًا من كافة ما تقدم ومن الاتساع الكبير في صلاحيات التفتيش المركزي عامة والتفتيش المالي خاصة وكون التفتيش هنا يمكن أن تكون له نتائج مالية، سواء لجهة التحقق من عدد التلامذة أو عدد الأساتذة والمديرين والاستهلاك اللاحق بالمواد ومدى تسديد المبالغ المستحقة لصناديق المدارس ولجان الأهل ومن عدد المدارس الرسمية المستعملة في تنفيذ البرنامج، ترى الهيئة أن عملية إنفاق هذه الأموال العائدة لبرنامج توفير التعليم لجميع الأطفال في لبنان خاضعة لرقابة التفتيش المركزي وإن لم تدخل ضمن الموازنات العامة ولم يصدر أي قانون أو مرسوم عائد لها.

 

حيث بالإضافة إلى كافة ما تقدم وما يؤكد النتيجة التي توصلت إليها الهيئة، فإن قراءة متأنية للبند /1/ من المادة /7/ من قانون موازنة 2020، يتبيّن منها أن رقابة ديوان المحاسبة على الإنفاق من الهبات النقدية ومن القروض سواء كان ذلك من الجزء المحلي أو من الجزء الأجنبي، هي رقابة مستقلة وغير مرتبطة باتباع الآلية المنصوص عنها في المادة /52/ من قانون المحاسبة العمومية أو في المادة /52/ من الدستور، وبالتالي فإن هذه الرقابة تمارس بمعزل عن قبول الهبة بمرسوم أو بصدور قانون يجيز إبرام اتفاقية القرض، الأمر الذي يتبين فيه بصورة جلية أن إرادة المشترع اتجهت إلى إخضاع الإنفاق من الهبات النقدية ومن القروض سواء من الجزء المحلي أو من الجزء الأجنبي إلى الرقابة بمعزل عن آلية قبول الهبات والقروض سواء قيدت في الموازنة أم لم تقيد،

 

لذلك

 

تبدي هذه الهيئة الاستشارة المطلوبة على الوجه المبين أعلاه.

 

بيروت في 30/6/2022

 

رئيس هيئة التشريع والاستشارات

في وزارة العدل

القاضي جويل فواز

 

تعرض هذه الاستشارة على حضرة المديرة العامة لوزارة العدل للتفضل باتخاذ الموقف المناسب.

 

بيروت في 30/6/2022

رئيس هيئة التشريع والاستشارات

في وزارة العدل

القاضي جويل فواز

 

مع الموافقة

بيروت في 1/7/2022

القاضي محمد المصري

صار فيك تكون شريك بالكشف عن الفساد

  • ادارات عامة
  • مؤسسات عامة
  • بلديات واتحاد بلديات
  • الجامعة اللبنانية
  • مستشفيات
تقديم شكوى
قيم المعاملة أو الوحدة الادارية
إضافة ملف جديد
Maximum 10 files.
8 ميغابايت limit.
Allowed types: pdf doc docx jpeg jpg png txt mp4 ogg webm flv mov avi wmv mp3 mpeg mid midi mod aif aiff au voc wav.
شارك خبرتك في المعاملة
x