الجمهورية اللبنانية
وزارة العدل
هيئة التشريع والإستشارات
رقم الأساس: 341/إ/2008
رقم الإستشارة؛ 371/2008
استشارة
الموضوع : إبداء الرأي في موضوع إنتاجية المراقبين العامين والمراقبين العامين المتعاقدين.
المرجع: 1- إيداع حضرة المدير العام لوزارة العدل رقم 299/أ.ت تاريخ 24/حزيران/2008 .
2- كتاب معالي وزير الداخلية والبلديات رقم 8624/2008 تاريخ 23/حزيران/2008
ان هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل,
بعد الإطلاع على الأوراق كافة،
تبين ان معالي وزير الداخلية والبلديالت يعرض ويطلب في كتابه ما يلي:
الجمهورية اللبنانية
وزارة الداخلية والبلديات
عـــدد8624
جانب هيئة التشريع والإستشارات في وزارة العدل
الموضوع : إنتاجية المراقبين العامين والمراقبين العامين المتعاقدين.
المرجع : - كتاب التفتيش المركزي رقم 5/7ب/2007 تاريخ 9/6/2008
- كتاب مدير عام الإدارات والمجالس المحلية رقم 4728/د تاريخ 20/6/2008.
بالإشارة الى الموضوع والمرجع المبينين أعلاه,
نرفق لكم كتابي مدير الإدارات والمجالس المحلية والتفتيش المركزي المذكورين في المرجع أعلاه,
حول طلب المفتش المالي رياض اللقيس بعض المعلومات من المراقبين العاملين في المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية، مع لفتنا الإنتباه والتوضيح على البنود المطلوبة وفقاً لما يلي:
- بالنسبة للبند المتعلق بالدوام اليومي لكل منهم في بلدية مكلف بالرقابة عليها مع أرقام الهواتف: نوضح أنه وفقاً لرأينا فإن موضوع الدوام هو من صلاحية التفتيش الإداري وبالتالي لا نعرف غاية التفتيش المالي به علماً أنه في جميع الأحوال هذا الموضوع غير ممكن الا بالحالة التي تتم حالياً عبر وضع جداول موقعة من قبلهم وتقدم الى المديرية العامة بالدوامات التي جرت كون منطق الرقابة على البلدية يفرض عدم التقيد بموعد ثابت إذ أن الشخص الذي يراقب غير ملزم بتحديد مواعيد للطرف الذي يقوم بمراقبته وبالتالي كيف لرئيس البلدية أن يضع دوام للمراقب العام.
- 2- بالنسبة للبند المتعلق بعدد وأنواع المعاملات التي جرت الرقابة عليها خلال شهر أيار 2008 وبالتفصيل: نوضح أنه وفقاً لرأينا أنه ليس على المراقب العام الحق بالإحتفاظ بالمعاملات العائدة للبلدية التي يقوم بمراقبتها او بنسخ عنها وبالتالي فإن تحقيق هذا المطلب يوجب طلبها من البلدية الأمر الذي نعتبره مراقبة غير مباشرة للبلدية من قبل المراقب المالي وفي حال أحقية المفتش المالي بذلك عليه إستدراك المطلوب بنفسه من البلدية التي يقوم بتفتيشها.
- 3- بالنسبة للبند المتعلق بالنتائج المالية لهذه الرقابة وصور عن التقارير المرفوعة بشأنها عن هذه الفترة: نعلق بنفس التوضيح المذكور في البند (2) أعلاه.
للتفضل بالإطلاع وبيان الرأي المطلوب في كتاب التفتيش المركزي المذكور في المرجع أعلاه مع توضيح ما إذا كان من المفترض على المراقب العام أن يقدم المطلوب في كتاب التفتيش المركزي للمفتش المالي أم على المفتش المالي أن يستحصل على هذه المعلومات من البلدية المعنية، والإعادة ليبنى على الشيء مقتضاه %
بيروت في 23 حزيران 2008
وزير الداخلية والبلديات
حسن عكيف السبع
بناء عليه
حيث أن المسألة المطروحة تتعلق بمدى جواز أن يطلب التفتيش المالي الى المراقبين
العامين والمراقبين العامين المتعاقدين معلومات حول دوامهم اليومي في كل بلدية يكلفون بالرقابة عليها، وعدد وأنواع المعاملات التي جرت الرقابة عليها "بالتفصيل" والنتائج المالية لهذه الرقابة وصور عن التقارير المرفوعة بشأنها و"بالتفصيل"".
وحيث أن هيئة التشريع والإستشارات كانت قد اعتبرت بأن التفتيش المركزي غير صالح في ضوء المادة 137 من المرسوم الإشتراعي رقم 118 تاريخ 30/6/1977، لإجراء رقابة على أعمال السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلديات، إن كان على أعمال رئيس البلدية او على أعمال القائمقام الذي يكلف من قبل وزير الداخلية والبلديات لإجراء تحقيق مع رئيس البلدية، لأن عمل القائمقام في هذا الإطار، أي في إطار إجراء التحقيق مع رئيس البلدية استناداً الى تكليف له من قبل وزارة الداخلية والبلديات، هو عمل يتعلق بعمل بلدي يخرج عن رقابة التفتيش المركزي.
وحيث أن الهيئة أعطت باستشارتها رقم 780/2007 تاريخ 26/11/2007، قد أعطت اذاً للمادة 137 من قانون البلديات مداها ومفعولها الحقيقي دون السماح بأن يصار الى تفريغها من محتواها ومن الغاية التي يرمي إليها المشترع من خلالها، ودون التحقيق من الإطلاق الذي جاءت فيه صياغتها خالية من الإستثناء،إذ نصت على أنه:" خلافاً لكل نص آخر لاتخضع أعمال السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلديات لرقابة التفتيش المركزي."
وحيث أن عدم إخضاع السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلديات لرقابة التفتيش المركزي، تعني بالطبع عدم إخضاعها لهذه الرقابة سواء حصلت بطريقة مباشرة من خلال ممارسة التفتيش لعمله وصلاحياته عبر التكاليف الصادرة تنفيذاً لذلك، أم بطريقة غير مباشرة، ونعني هنا أية طريقة من شأنها أن تضع تحت رقابة وتمحيص التفتيش المركزي أعمال السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلدية.
وحيث يستفاد مما يطلبه المفتش المالي حالياً من المراقبين العامين والمراقبين العامين المتعاقدين لجهة إفادته عن المعلومات الواردة في كتابه الموجه الى المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية رقم 5/7ب/2007 تاريخ 9/6/2008، بأن تزويده بهذه المعلومات من شأنه أن يضع تحت رقابته وتمحيصه الأعمال المالية الصادرة عن السلطتين التقريرية والتنفيذية في البلديات المعنية التي تخضع لرقابة المراقبين المذكورين.
وحيث أن ذلك يشكل التفافاً على المادة 137 آنفة الذكر، ومن شان تنفيذه أن يؤدي الى إفراغها من محتواها وتعطيل إرادة المشترع المعبر عنها في نص المادة المذكورة.
وحيث أنه وعلى سبيل الإستفاضة ومن مراجعة أحكام المرسوم رقم 5595 تاريخ 22/9/1982 تبين بأن المراقب العام يمارس مهامه تحت رقابة وإشراف وزير الداخلية الذي يرفع إليه وحده تقارير الدورية بنتائج رقابته، على أنه يرفع حصراً الى المدعي العام لدى ديوان المحاسبة تقريراً بشأن كل مخالفة مالية تقع تحت طائلة المادتين 57 و58 من قانون تنظيم ديوان المحاسبة.
لذلك،
ترى بأن إعطاء المفتش المالي المعلومات التي يطلبها من المراقبين العامين في كتابه آنف الذكر يخالف أحكام المادة 137 من قانون البلديات.
بيروت في 24/6/2008
رئيس هيئة التشريع والإستشارات
في وزارة العدل
القاضي شكري صادر