رئاسة مجلس الوزراء
مجلس الخدمة المدنية
رقم المحفوظات:4086
جانب التفتيش المركزي
الموضوع: بيان رأي.
المرجع: كتابكم رقم 1937/ص2/99
تاريخ 21/7/1999.
إشارة الى الموضوع والمرجع المشار إليهما أعلاه ،
وبعد الاطلاع على ملف القضية،
تبين أنه بتاريخ 30/12/1998 صدر عن مجاس الوزراء، القرار رقم 12 القاضي باعتماد بعض الاقتراحات التي تتعلق بالإصلاح الإداري، وقد نصت الفقرة /5/ منه، على تأكيد ما نص عليه القانون، لجهة الحظر على أي موظف او أجير تقاضي أي راتب او أجر او مكافأة غير تلك التي يتقاضاها رسمياً من الدولة، وذلك تحت طائلة الملاحقة والعقوبة المسلكية.
وتبين انه بتاريخ 9/1/1999 صدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء، التعميم رقم 3/99 والمتضمن الحظر على أي موظف او متعاقد او أجير في الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات، تقاضي أي راتب او أجر او مكافأة غير تلك التي يتقاضاها رسمياً من الدولة، وذلك استناداً الى قرار مجلس الوزراء المذكور أعلاه.
وتبين أن التفتيش المركزي، بكتابه موضوع البحث، أحال على هذا المجلس كتاب المفتشية العامة الصحية والإجتماعية والزراعية رقم 140/ص6/99 تاريخ 21/5/1999 (المرفق ربطاً)، والذي يتضمن طلب استيضاح ما يلي :
-هل يشمل قرار مجلس الوزراء رقم 12/98 الموظفين الذين يعملون في المشاريع الدولية التي تنفذ بالاتفاق مع الدولة اللبنانية، حتى ولو كان عملهم يتم بعد الدوام الرسمي؟
-هل يشمل القرار المذكور الموظفين الذين يعملون في القطاع الخاص بعد الدوام الرسمي؟
بناء عليه، نبدي ما يلي :
1-نصت المادة /15/ من نظام الموظفين على أنه:
...أن يمارس أية مهنة تجارية او صناعية او أية مهنة او حرفة مأجورة أخرى فيما عدا التدريس... وفيما عدا سائر الحالات الأخرى التي تنص عليها صراحة القوانين الخاصة، او أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركة مغفلة او شركة توصية مساهمة، او أن تكون له مصلحة مادية مباشرة او بواسطة الغير في مؤسسة خاضعة لرقابته او لرقابة الإدارة التي ينتمي إليها.
-أن يقوم بأي عمل ماجور يحط من كرامة الوظيفة او يكون له علاقة بها.
2-كما نصت الفقرة الخامسةمن المادة /16/ من النظام المذكور، عاى عدم جواز الجمع بين راتبين.
3-ان مجلس الخدمة المدنية- في تقريره السنوي لعام 1963- وفي سبيل توضيح ماهية العمل الماجور، قد ميز بين العمل الماجور الغير مسموح به، وهو الذي يتعاطاه باستمرار شخص ما وبصفة دائمة ويتخذ طابع العمل الأول والرئيسي الذي يعتمده في سبيل كسب عيشه، وبين العمل المأجور المسموح به، وهو الذي يقوم به الموظف خارج الوظيفة ولا يكون له علاقة بها، او يحط من كرامتها، ويكون له طابع العمل الفرعي له.
وبما أنه يقتضي في سبيل معرفة ما اذا كان العمل المأجور للموظف، يقع ضمن الحظر الوارد في التعميم رقم 3/99 الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء، تحديد طبيعة العلاقة التي تربط الموظف بالجهة التي يعمل لديها، وذلك من خلال العودة الى الاتفاق الجاري
بينه وبين تلك الجهة.
نعيد إليكم المعاملة، ونرى استناداً الى ما تقدم، الإجابة بما يلي :
بالنسبة للسؤال الأول :
يسمح للموظف بصورة مبدئية وفي حدود الحالات التي ترعى أوضاع بعض الموظفين بنصوص قانونية او نظامية خاصة العمل في المشاريع الدولية التي تنفذ بالاتفاق مع الدولة اللبنانية، وتقاضي بدل أتعابه منها، ضمن الأسس والمعايير التالية مجتمعةً :
1-أن يكون عمله عارضاً مؤقتاً، لا يتصف بالاستمرار المنظم.
2-أن لا يوجب التقيد بدوام معين لجهة مدته او بدايته ونهايته.
3-أن لا يتقاضى عنه راتباً او أجراً دورياً.
4-أن يكون الأجر على أساس العمل المطلوب او الخدمة المؤداة وليس على أساس مخصصات دورية ثابتة.
5- أن لا يخضع لرابطة تسلسلية نظامية، تحت إشراف ورقابة مباشرة من قبل إدارة تلك المشاريع.
6- أن لا تكون لهذه المشاريع علاقة بعمل الموظف الأساسي او أنها تخضع لرقابته او رقابة الإدارة التي يعمل لديها.
7-أن لا تكون موازنة تلك المشاريع، جزءاً من القروض الدولية التي تمنح للدولة اللبنانية، والتي يقتضي في النهاية تسديدها من خزينة الدولة.
بالنسبة للسؤال الثاني :
يسمح للموظف- من الناحية المبدئية- العمل في القطاع الخاص بعد الدوام الرسمي وتقاضي بدل أتعابه منه، على أن لا يكون من شأن عمله هذا الحط من كرامة الوظيفة، وان يبقى ضمن مفهوم العمل المأجور المسموح به والمبين فيما تقدم.
هيئة مجلس الخدمة المدنية
العضو العضو الرئيس
ادمون الاسطا رياض سلوم منذر الخطيب