(أصول التحقيق في الشكاوى والمراجعات وابلاغ النتائج المترتبة الى مراجعها)
عطفاً على التعميم رقم 56، تاريخ 19 ايلول 1962، الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء والمتعلق بالمراجعات والشكاوى التي ترد مباشرة الى التفتيش المركزي، وعلى التعميم رقم 16، تاريخ 13-9-1962، الصادر عن رئيس التفتيش المركزي بموضوع أصول استعمال بطاقة احالة المراجعة والشكوى.
تبين من ملفات التحقيقات التي تجريها الادارات وتودعها التفتيش المركزي، بنتيجة تطبيق هذين التعميمين، أن هنالك بعض المغايرات لأحكامهما ولأصول التحقيق، نورد منها، على سبيل المثال، ما يلي:
- لا تتضمن ملفات بعض التحقيقات الاّ إفادة الموظف المسؤول، معطاة منه بشكل معلومات عامة ومبهمة.
كما ان ملفات التحقيق هذه تفتقر الى بقية العناصر اللازمة لاستكمال التحقيق المطلوب، ولا تتضمن تعليق الرؤساء التسلسليين على إفادة الموظف صاحب العلاقة، وهي ، في كل حال، خلو من أية إشارة الى التدابير المسلكية المتخذة من قبل الادارة في حال توجبها، او من الاشارة الى أي اقتراح في هذا المعنى او في ما يمكن ان يؤول الى تحسين اساليب العمل بصورة عامة، في سبيل ازالة أسباب الشكاوى المماثلة.
- غالباً ما يتوقف المسؤولون في الادارات عن التحقيق لدى تحقق مطلب المشتكي أو لدى ازالة أسباب مراجعته ، مع أن الغاية من أي تحقيق لابد أن تتعدى ذلك إلى البحث بموضوع المسؤولية المسلكية مثلا، او بتحسين أساليب العمل بصورة عامة، او بسواهما من المواضيع عند الاقتضاء ، مما تستوجبه ظروف كل قضية وملابساتها.
- ترسل بعض الادارات نتيجة التحقيق الى التفتيش المركزي، بدون ان تكون قد ابلغت صاحب العلاقة ، حسب الاصول ، ما يتعلق به من موضوع القضية. وإذا فعلت ادارات أخرى ذلك، انما ترسل،خلافاً لهذه الاصول، كامل الملف الى صاحب العلاقة،عن طريق قوى الامن أحيانا، كي يتبلغ هذا الاخير نتيجة التحقيق التي تكون مبعثرة في الواقع بين سائر أوراق الملف، مما يعرض هذه الاوراق للتمزيق او للضياع وبالتالي لافشاء سرية التحقيق.
لذلك، من أجل تلافي هذه المحاذير، وتحقيقاً للغاية المتوخاة من احالة الشكاوى والمراجعات الى الجهات المختصة في الادارات ، فإننا نلفت النظر الى ضرورة التقيد ، في هذا المجال، بالاصول التالية:
- على الادارات التي تحال اليها الشكاوى أو المراجعات ان تكلف بالتحقيق موظفاً من الفئة الثالثة على الأقل، سواء اكان ذلك في الدوائر المركزية ام في الدائرة الإقليمية.
وعلى الموظف المكلف بالتحقيق أن يضع،بنتيجة عمله، تقريراً يتضمن تحديد موضوع الشكوى وإظهار ملابساتها، كما يتضمن التحقيقات التي أجراها والنتيجة التي توصل اليها ومقترحاته حول القضية.
- يحال هذا التقرير مع المستندات الثبوتية المرفقة به ، بطريق التسلسل ،الى الرئيس المباشر للموظف المحقق معه، وذلك كي تبت الادارة في التدابير الواجب اتخاذها في المناسبة، سواء لجهة إزالة أسباب الشكوى أو المراجعة، ام لجهة العقوبة المتوجب فرضها على الموظف المسؤول عند الاقتضاء.
- يوجه كتاب خاص، بنتيجة التحقيق ، الى صاحب الشكوى او المراجعة بغية اطلاعه على ما يتعلق به فقط من الموضوع.
- يرسل الملف كاملاً، مع بطاقة احالة المراجعة أو الشكوى، الى التفتيش المركزي، بعد ان تدوّن على هذه البطاقة خلاصة التحقيق والتدابير المتخذة،مع إشارة صريحة الى أنه جرى ابلاغ صاحب العلاقة النتيجة فيما يختص به.
ولا يعتبر التحقيق مكتملاً الاّ إذا تناول القضية المحقق فيها من كافة وجوهها. أما في الحالات التي يكون فيها مطلب المشتكي قد تحقق، اثناء إجراء التحقيق أو بمجرد تقديم الشكوى، فيبقى من الضروري التطرق الى الناحيتين المسلكية والتنظيمية او غيرهما عند الاقتضاء،بحسب الظروف الخاصة بكل قضية.