النشاطات
10/06/2021

استراتيجية تعزيز استقلالية التفتيش المركزي، والمساهمة في النهوض بالإدارة العامة، والعمل على إرساء دولة القانون والحكم الرشيد، خدمةً للمواطنين وتعزيز ثقتهم بالدولة

 

 

Project of strategy of the Central Inspection pending board approval

 

 

المقدّمة

القسم الأول: التفتيش المركزي والبيئة المحيطة به.

  1. 1 في صلاحيات التفتيش المركزي:

أُنشىء التفتيش المركزي بموجب المرسوم الإشتراعي رقم 115 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته، ونُظّم بالمرسوم رقم 2460 تاريخ 9/11/1959، في حين حدّد المرسوم رقم 2862 تاريخ 16/12/1959 أصول التفتيش.

وقد شملت صلاحياته كامل القطاع العام بإداراته العامة والبلديات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، مع مراعاة خصوصية بعض الإدارات والمؤسسات العامة، كوزارة العدل، وزارة الدفاع الوطني، الجامعة اللبنانية ...، أن الوزراء ومستشاريهم، لا يخضعون لصلاحياته، علما" أنهم يمارسون مهاما" ادارية قد يترتب عنها نتائج ومسؤوليات تؤثر على سير العمل في القطاع العام. تجدر الاشارة أيضا" الى أن بعض المؤسسات العامة ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية لا يخضعون لرقابة وصلاحيات التفتيش المركزي .

عملاً بأحكام المادة الثانية من المرسوم الإشتراعي رقم 115/59 وتعديلاته، يتولى التفتيش المركزي عدداً من المهام، منها أعمال التفتيش والتحقيق في المجالات الإدارية والمالية والهندسية والتربوية والصحية والإجتماعية والزراعية، إضافة الى أنه يسعى الى تحسين أساليب العمل الإداري وإبداء المشورة للسلطات الإدارية، عفواً أو بناء لطلبها، كما يقوم بتقييم أداء الادارات العامة وتنسيق العمل في ما بينها. ويمكن لهيئة التفتيش المركزي، استناداً الى تقارير المفتشين، اصدار التوصيات اللازمة وفرض العقوبات التأديبية المناسبة في حال مخالفة القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، بإستثناء عقوبات انزال الدرجة وانزال الرتبة والصرف من الخدمة والعزل.

تجدر الإشارة الى أن ادارة المناقصات الملحوظة في هيكلية التفتيش المركزي هي التي تتولى إدارة ملفات المشتريات العائدة للإدارات العامة.

في الواقع، وسنداً للنصوص القانونية المتعلقة بالتفتيش المركزي، فإننا نجد أن عدداً من الأجهزة الرقابية وهيئات التدقيق الموجودة في بعض الدول الأخرى تتمتع بالمهام ذاتها والصلاحيات والإختصاصات المخوّلة للتفتيش المركزي في لبنان، علماً ان المهام السنوية الملقاة على عاتق التفتيش المركزي تقتضي أن يفتّش الادارات الخاضعة لرقابته مرةً على الأقل سنوياً. إن المهمات التي يخطِّط لها بمبادرة منه استناداً الى ادراكه لوجود خلل في عمل بعض الإدارات العامة هي قليلة، ولا تُنجز بكاملها بسبب متابعة الشكاوى الواردة والتي تستنزف الكثير من جهد المفتشين، ولا سيما في ضوء النقص الكبير الحاصل في عديدهم.

 

  1. 2 موارد التفتيش المركزي:

للتفتيش المركزي موارد مادية وبشرية، وصلاحيات ممنوحة له قانوناً، للقيام بمهامه.

من الناحية المادية، لا يملك التفتيش المركزي مبنى مستقلاً له، وإنما يشغل عدداً من الطوابق المستأجرة في مبنى خاص حيث تتوزع مكاتب كل من المفتشيات العامة وإدارة المناقصات التي يتألف منها التفتيش المركزي.

إضافة الى ذلك يعاني التفتيش المركزي من مشكلة أساسية تتعلق بأرشفة الملفات التي ما زالت تتم ورقياً، لا سيما في ضوء عدم توفر أي تطبيق لإدارة الملفات أو للأرشفة أو للأعمال، وتعتبر  تجهيزاته التقنية غير كافية ومتقادمة، كما أن موقعه الإلكتروني يقتصر، حاليا،ً على تلقّي الشكاوى، علماً أنه قيد التطوير ليؤمن المعلومات المطلوبة بشكل سلس وفعال.

يمكن القول بأن موازنة التفتيش المركزي متواضعة جداً إذْ تقتصر على الرواتب والأجور والتعويضات وبعض المخصصات المالية لشراء بعض المواد الأساسية التي يحتاجها المفتشون في عملهم، كالقرطاسية على سبيل المثال، ولا تلحظ هذه الموازنة أية بنود خاصة لتدريب وتطوير المفتشين أو لزيادة الإعتمادات اللازمة لتنقلاتهم.

أمّا على صعيد الموارد البشرية فإن عدد المفتشين في المفتشيات العامة كافة، من الفئتين الثانية والثالثة، هو أقل بكثير مما هو ملحوظ في ملاك التفتيش المركزي منذ العام 1959، علماً أن الصلاحيات الممنوحة لهم تشبه تلك الممنوحة للأجهزة الرقابية المماثلة، كإجراء التفتيش الميداني، والحصول على نسخ عن المستندات وتوجيه الأسئلة والإستفسارات، وطلب اجراء التصحيحات وتقديم التوصيات التي يعود أمر تنفيذها الى المسؤولين في الوحدات الخاضعة لأعمال الرقابة والتفتيش.

من جهة أخرى، إضافةً الى رئيس التفتيش المركزي الذي يرأس الإدارة، هناك ثمانية مفتشين عامين، يتولى خمسة منهم رئاسة المفتشيات العامة الإدارية والمالية والهندسية والتربوية والصحية والزراعية والإجتماعية، ويرتبط ثلاثة مفتشون عامون برئيس التفتيش المركزي مباشرةً، وتتألف هيئة التفتيش المركزي من رئيس ادارة التفتيش المركزي وعضوين هما المفتش العام المالي والمفتش العام التربوي، كذلك يتضمن التفتيش المركزي مصلحة الديوان التي يتولاها موظف من الفئة الثالثة بالتكليف، ويعاونه عدد من الموظفين من الفئة الرابعة، وأمانة السر التي يتولاها موظف من الفئة الثالثة أيضاً وهو في الوقت ذاته أمين سر هيئة التفتيش المركزي، ويعاونه عدد من الموظفين من الفئة الرابعة.

أمّا بالنسبة لدائرة المعلوماتية فيشغلها ثلاثة متعاقدين ذوي اختصاص؛ وبسبب غياب التدريب المستدام الذي يُعتبر مشكلة أساسية في التفتيش المركزي، لا يتلقى موظفو إدارة التفتيش المركزي بشكل عام، التدريب اللازم عند استلامهم مهامهم فيها ونادراً ما يخضعون لدورات تدريبية أثناء ممارستهم لعملهم.

  1. بيئة التفتيش المركزي:

دون الدخول في تفاصيل الواقع العام في لبنان، والمتميّز بتعقيدات النظام السياسي فيه، وواقع مالي سيء بسبب ديون مرهقة تعود لغياب الموازنات العامة لسنوات طويلة ولسياسات الفساد والزبائنية السائدة، فإن التفتيش المركزي يمارس مهامه في ظل هذه البيئة، إلا أنه وبالرغم من هذه الظروف يبقى العنصر الأساسي للنهوض بالبلد من خلال مكافحته الفساد ومساعدة الإدارات لتصبح أكثر شفافية وفعالية.

لا يعود سبب عدم فعالية الإدارات العامة الى عدم توفر العنصر البشري الكافي  ، المتخصّص والمدرّب فحسب، إنما ناتج عن الزبائنية التي تتجاوز القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، علماً أنه يقتضي الأخذ بعين الإعتبار تداعيات الحرب الأهلية وتأثيرها على الإدارة اللبنانية لجهة عدم مواكبتها للتقدم الحاصل في مجال العمل الإداري في عدد كبير من الدول الأخرى، إضافةً الى عدم تأمين بعض الخدمات الأساسية لضمان العمل في بيئة مريحة، كما يُضاف الى هذه الأسباب عنصراً أساسياً يتعلق بعدم تنفيذ وعود الإصلاح المتكررة  وعدم إجراء التغييرات الكاملة في طرق مواجهة المشاكل السائدة، والتي يطالب بها الجمهور، بشكل عام، والشباب، بشكل خاص.

أخيراً، وإنطلاقاً من إدراك عدد من الدول والمؤسسات الدولية للمشاكل التي يعاني منها لبنان ورغبةً منها بتقديم المساعدات المالية والتقنية المطلوبة، فقد اشترطت هذه الدول والمؤسسات على الحكومة اللبنانية تنفيذ الإصلاحات اللازمة. هذا مع الاشارة الى أن لبنان باشر بعملية الاصلاح، ولكنها تتطلّب إجراءات معقدة. ففي مجالات كثيرة لا يزال هناك نقصٌ في النصوص القانونية المطلوبة أو أن النصوص القانونية موجودة ولكنها تفتقد للتطبيق، الأمر الذي يُبقي الهيكل القانوني ناقصاً.

  1. 4 مكامن القوة والضعف في التفتيش المركزي/ المخاطر العامة والفرص:
  • الخبرة المكتسبة من تحليل المستندات والوقائع.
  • معرفة المخاطر الأساسية، وإن لم تتم ترجمتها ضمن اطار تحليل المخاطر بشكل رسمي.
  • القدرة على صياغة التقارير.
  • التمسك بالإستقلالية.
  • دعم المجتمع وثقته.
  • إمكانية فرض العقوبات المباشرة على مرتكبي المخالفات[ .

 

  • محدودية موارد التفتيش المركزي البشرية والتقنية والمالية،
  • تغيُّرات محدودة في أساليب العمل، ولا سيما في ضوء الأساليب الدولية المعتمدة من قبل عدد كبير من الهيئات الرقابية.
  • عدم إلزامية استجابة الادارات[ العامة  للتوصيات لا سيما لجهة تقديم التبريرات.
  • محدودية مشاركة الخبرة ضمن نطاق التفتيش المركزي.

إضافة الى ما تقدم، يوجد أيضاً، بعض نقاط الضعف المتأتية من عوامل خارجية:

  • تقادم بعض النصوص القانونية المتعلقة بالاختصاصات المطلوبة وبتنظيم التفتيش المركزي وبعض المواضيع المتعلقة بالفساد وتضارب المصالح.
  • بالرغم من اتساع نطاق عمل التفتيش المركزي، بموجب النصوص القانونية المرعية الإجراء، إلاّ أن بعض الهيئات العامة والتي تتمتّع بموازنة ضخمة وتقوم بصرف أموال عمومية كبيرة، تبقى خارج نطاق رقابته، كمجلس الإنماء والإعمار، أو تكون الرقابة غير شاملة ومحصورة بأمور معينة كالجامعة اللبنانية أو القوى المسلحة.
  • عدم وجود وحدات تدقيق داخلية في الإدارات العامة، الأمر الذي يُلقي العبء كله على التفتيش المركزي.
  • التدخلات السياسية.
  • في ما يتعلق بالمخاطر فيمكن إيجازها بما يلي:
  • عدم تلقّي التفتيش المركزي الدعم الكافي من السلطات العامة.
  • عرقلة سير عمله بسبب التدخلات السياسية، الأمر الذي إذا استمرّ يُفقد التفتيش المركزي فعاليته ودوره.
  • عدم التركيز الكافي على الإجراءات التي تضمن امتثال الادارات العامة للقانون، وكشف آليات الاحتيال والفساد، بالإضافة الى تحديد التدابير التي تهدف إلى تقليل احتمالات حدوث الاحتيال والفساد.
  • إصطدام تنفيذ التوصيات بالتعقيدات التي ترافق عملية اتخاذ أي قرار على صعيد السلطة التنفيذية، وهذا ما يؤدي الى التأخير أو حتى عدم تنفيذ مضمون هذه التوصيات.
  • اخضاع التفتيش المركزي لنفس القوانين المقيّدة المطبّقة على الإدارات العامة الأخرى، لا سيما في ما يتعلق بالتوظيف.
  • صعوبة الاستجابة للمطالب المشروعة للتفتيش المركزي في ظل الأزمة المالية في لبنان.
  • عدم توقع موعد انتهاء الأزمة الصحية، تشكل عقبة إضافية ستؤدي بلا شك إلى إبطاء عملية التغيير المنشود.
  • في ما يتعلق بالفرص فيمكن إيجازها بما يلي:
  • مطالبات الجمهور بادارة محايدة وشفّافة وفعّالة في سبيل وضع حدّ للفساد، وهذا ما ظهر أثناء احتجاجات خريف عام 2019.
  • مكافحة الفساد التي كانت إحدى أهداف البيان الوزاري للحكومة الأخيرة.
  • الضغط الدولي المتمثل بإعتماد الفعالية في الإدارة ومكافحة الفساد كعنصرين أساسين واضحين في البرنامج الحكومي، لتتمكن الحكومة اللبنانية الإستفادة من المساعدات الدولية.

 

القسم الثاني: الشعار، الرؤية، والمهمة.

        نتيجة ورشتَي عمل عُقدتا بتاريخ 22 كانون الثاني و19 شباط من العام 2020 وعدة اجتماعات داخلية، حدّد التفتيش المركزي مهمته وما يصبو إليه.

        الشعار:

رقابة – توجيه - إنماء

الرؤية:

تعزيز استقلالية التفتيش المركزي، والمساهمة في النهوض بالإدارة العامة، والعمل على إرساء دولة القانون والحكم الرشيد، خدمةً للمواطنين وتعزيز ثقتهم بالدولة.

 

المهمة:

مراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة من قبل الإدارات العامة، والمؤسسات العامة، والبلديات، ومساءلتها ومحاسبتها عند المخالفة، المساهمة في تطوير فعالية الإدارة العامة من خلال تنسيق أفضل بين مختلف وحداتها، ترشيد الإنفاق العام، تقييم الأداء لمعالجة أي خلل في سير العمل، إبداء المشورة واقتراح التوصيات لتطوير أساليب العمل الإداري ومتابعة تنفيذها من أجل ضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومكافحة الفساد .

 

ان دور التفتيش المركزي مهم جداً، فالقيم الأخلاقية التي يتمتع بها، وحرصه الشديد على استقلاليته، وإضفاء الصفة الاحترافية على منهجية عمله، تمنحه الأهلية لكشف المخالفات وتقديم المقترحات لمعالجتها. ومن مبادئه التوجيهية تطبيق أحكام القانون، وخدمة المواطن، وتحسين أداء عمل الإدارة العامة.

من أجل القيام بذلك، سيعمد التفتيش المركزي بوجه خاص على مراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة من قبل الإدارات، وتحديد مسؤولياتها في حال المخالفة. كما سيساهم في التنسيق بين مختلف الادارات العامة لتعزيز فعاليتها، ومراجعة سير النفقات العامة وترشيدها، وتقييم أداء الإجراءات المعمول بها لتصحيح أوجه القصور فيها، وتقديم التوصيات حول كيفية تطوير أساليب العمل، ومراقبة تنفيذها، بحيث يتم تفعيل الخدمة المقدمة للمواطنين، ومكافحة الفساد بشكل فعّال.

ولتحقيق هذا المبتغى، حدّد التفتيش المركزي أولوياته وأهدافه استناداً على عنوانين بارزين إثنين:

  1. الاحترافية، تمكين وتحديث أساليب العمل والتدريب المستمر للعاملين.
  2. إعادة بناء/تعزيز العلاقة مع فئات المحاورين، من أجل خلق الاحترام والثقة بين كل من:

-  الإدارات الخاضعة لرقابة التفتيش المركزي.

-  المواطنين.

-  السلطات العامة.

سيعمل التفتيش المركزي بكل ما في وسعه وبالإمكانيات المتوفرة له حالياً. مع التأكيد الى أن تحسين هذه الإمكانيات ستمكِّنه من توسيع نشاطه أكثر وتحقيق أهدافه بشكل أفضل. ولهذه الغاية ووفقاً للهدف الثالث من الأولوية الخامسة، سيعرض على السلطات العامة جميع احتياجاته من الموارد المادية والبشرية، وسيسعى الى تعديل النصوص القانونية التي من شأنها تعزيز عمله.

من الضروري العمل على عدم فرض تفتيش جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات سنوياً كما تفرضه النصوص المرعية الاجراء، لأن  هذا التفتيش سيكون شكلياً، وبالتالي يجب العمل على إدخال مفهوم "نظام تحليل المخاطر" المطبق لدى القطاع العام في الدول الحديثة، وهو نهج يضمن التعامل مع المشكلات الحقيقية، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

وُضِع لهذه الاستراتيجية جدول زمني مدته خمس سنوات، وهي تنقسم الى خمس أولويات تتفرّع منها أهداف، تم تحديد المكاسب المتوقعة من كلٍّ منها ومؤشرات قياس تنفيذها. قد يبدو عدد أهدافها محدوداً، إلاّ أن من يتمعّن فيها يدرك أن عملية تنفيذها تتطلّب من التفتيش المركزي، بذل الجهود بصورة متواصلة كي يصل الى مستوى التغيير المنشود. إن هذا التغيير سيُدخل التفتيش المركزي في دائرة هيئات الرقابة الحديثة والمتطورة[ . وفي كل الأحوال، فإن هدف التفتيش المركزي يكمن في قناعته بالمساهمة بصورة جوهرية في كسب ثقة الشركاء الخارجيين بالدولة اللبنانية.

 

الأولوية الأولى:        تحديث وتمكين أعمال التفتيش المركزي

 

المسوّغات:

 

في سياق تنفيذ مهامهم، يلتزم المفتشون/المدققون لدى التفتيش المركزي بالعديد من القواعد السلوكية وأساليب العمل. لكن التفتيش المركزي ولتاريخه لم يبنِ إطاراً كاملاً مكتوباً لتلك القواعد ، لا سيّما في ضوء أفضل الممارسات على المستوى الدولي.

ان اتساع نطاق عمل التفتيش المركزي ومهامه المتشعّبة لا يتناسبان مع موارده المحدودة؛ فلا يمكن القول أن التفتيش المركزي يمكنه أن يغطي نطاق عمله بشكل شامل. لذلك سيضطر، إسوة بالأجهزة الرقابية الأخرى، أن يطبق مقاربة عمل وبرمجة مبنية على تحليل المخاطر.

يوجد لدى التفتيش المركزي بعض الأدوات (إجراءات مكتوبة، مستندات نموذجية، ...) لتطبيق القواعد المشار اليها أعلاه ولمساعدة المفتشين/المدققين في تنفيذ عملهم؛ وهذه الأدوات ليست بالضرورة موحّدة لدى كافة المفتشيات العامة، كما يوجد لديه بعض التجهيزات الإلكترونية لإدارته الداخلية ولتطبيق نشاطاته، علماً أنها غير كافية وقديمة العهد، وفي أغلب الأحيان مهملة.

 

الهدف الأول:           اعتماد معايير دولية للتفتيش/التدقيق والمراقبة ذات صلة بالقطاع العام.

   لم يسبق للتفتيش المركزي أن وضع معايير مهنية لتنفيذ نشاطاته في الإدارة العامة، أسوةً بأجهزة الرقابة المشابهة في مختلف دول العالم. إن اعتماد معايير دولية ذات طابع عملي، ليس من شأنه إجراء أي تعديل أو استعاضة عن الأحكام التشريعية والتنظيمية التي ترعى عمل الإدارة العامة والعاملين فيها، وإنما هي متممة وداعمة لها. من خلال هذه المعايير تُلزَم الأجهزة الرقابية على احترام القواعد المهنية التي تشكّل دليلاً على كيفية تنفيذها لمهامها، وضمانةً لمختلف الادارات الخاضعة لرقابتها.

   ان المعايير الدولية المعتمدة تشمل معايير مسلكية، وإختصاص، وأداء، بحيث تضمن سلوكية المفتشين/المدققين في جهاز التفتيش المركزي، وجودة عملهم. 

   يرى التفتيش المركزي أنه من الأفضل اعتماد معايير مهنية معترف بها دولياً كمعايير معهد المدققين الداخليين IIA والمعايير الدولية لمراجعة الحسابات ISA، والتي تعتمدها الشركات الخاصة وأجهزة الرقابة العامة المماثلة في العديد من دول العالم. وبالتالي، فان هذا الخيار سيمنح الادارة اللبنانية خبرة مهنية واسعة، يؤمن لها الشفافية ويوفر الكثير من الوقت الضائع، ويوحي بالثقة للجهات المانحة.

   مع الإشارة الى انه يُطبّق حالياً بعضٌ من هذه المعايير في التفتيش المركزي، ولكن ليس بصفة رسمية، وسيتم تطبيقها بالكامل تدريجياً، مع التركيز على المعايير التشغيلية (الأداء).

   يضمن المفتشون العامون حسن تطبيق تلك المعايير في مفتشياتهم، وهي قابلة للتحديث عند الحاجة .

 

المكاسب المتوقعة:

  • ضمان سلوكية العاملين في التفتيش المركزي وجودة العمل المنفذ من قبلهم، مما يؤدي الى زيادة مصداقية التفتيش المركزي بالنسبة لمحاوريه (الإدارات التي ستخضع للتدقيق، السلطات المحلية) وكسب ثقة المانحين.

المؤشرات:

  •  معايير محددة ومنشورة.
  • معايير مطبقة

الهدف الثاني:                بناء قاعدة بيانات لزوم تحليل المخاطر ووضع برنامج تفتيش سنوي

                              مبني على تحليل المخاطر.

 

لا يوجد في الوقت الحاضر جهاز رقابي لديه كافة الوسائل لمراقبة جميع الجهات الخاضعة له بشكل كامل. ومن يعتقد خلاف ذلك فانه يحكم على نفسه بالفشل. وعلى صعيد آخر، وبنتيجة القيود المفروضة، والوقت المطلوب للقيام بالمهام الرقابية، فان تحقيق الرقابة الشاملة غير ممكن حالياً، وبالتالي يجب تركيز الجهود على المجالات الأكثر عرضة للفساد.

ان مصادر المعلومات التي يمكن الاستناد اليها لتحليل المخاطر هي:

١- المصادر الداخلية: هي معلومات يتم الحصول عليها نتيجة أعمال سابقة قام بها جهاز رقابي كشف من خلالها وجود مخالفات وعمليات احتيال مثبتة، وعيوب في الإجراءات العملية أدّت الى ارتكاب المخالفات وعمليات الاحتيال في إدارة ما.

٢- المصادر الخارجية: هي معلومات ذات طبيعة مختلفة، يتم الحصول عليها نتيجة العمل الرقابي الذي يقوم به ديوان المحاسبة والأجهزة الرقابية الأخرى، والقضايا التي اضطلعت بها السلطات القضائية، والمخالفات التي تم ضبطها من قبل الإدارات ذاتها، والقضايا التي تداولتها وسائل الإعلام... ومن أجل الاستفادة القصوى من هذه المعلومات سيفعّل التفتيش المركزي علاقاته مع هذه الجهات الخارجية ( أنظر الهدفين الأول والثاني من الأولوية الثالثة ).

      وفي غياب الطابع الرسمي لهذه المعلومات ، فان هذه الاخيرة لن تسمح بتقييم المخاطر ولا تحديد تلك التي يجب معالجتها كأولوية وبالتالي وضع برنامج عمل قائم على تحليل المخاطر .

لوضع خريطة مخاطر أولية، سيقوم التفتيش المركزي ، في مرحلة أولى بالنسبة للمخاطر المحدّدة من خلال مهماته الرقابية وتلك الناتجة عن معلومات من مصادر أخرى ، بوضع مستند نموذجي موّحد يصف فيه المخاطر ، يحدّد طبيعتها وأهمية أثرها ( مالي أو مساس بالصورة...) ومدى تكرارها. كل هذه العناصر ستسمح بتصنيف المخاطر (متدني، متوسط، مهم).

لاحقاً، ان هذه المخاطر المحدّدة والتي خضعت للتقييم ، ستُدرج في جدول يسمّى خريطة المخاطر.

سيراقب التفتيش المركزي المخاطر الأكثر حدّة وسيُحدِّث دورياً خريطة المخاطر هذه ليُدخل عليها مخاطر جديدة أو يحذف منها مخاطر اختفت أو يُعيد تقييم بعضٍ منها. يستعين التفتيش المركزي بدايةً بوسائل مكتبية عادية تُستكمل تدريجياً، يضع وينفّذ من خلالها برنامجه السنوي المبني على أساس تحليل المخاطر. وهذه الوسائل يمكن لاحقاً أن تُستبدل بتطبيق إلكتروني يتم شراؤه من السوق .

ان مبادئ وممارسات تحليل المخاطر ستكون احدى المواضيع الأساسية في عملية تدريب المفتشين/المدققين (أنظر الأولوية الثانية).

المكاسب المتوقعة:

  • رقابة فعّالة أكثر تقوم على استقصاء أو فحص مسبق للمخاطر المتعلقة بسوء التشغيل او الاحتيال أو الفساد .

   - استفادة قصوى من الموارد البشرية المتاحة التي ستركّز مهامها الرقابية على المجالات الأكثر خطورة.

المؤشرات:

  • وضع برنامج سنوي على أساس تحليل المخاطر.

 

الهدف الثالث:            تطوير منهجية التفتيش

 

ان المعايير التي ستُعتمد هي الإطار العام الذي يبين المبادئ العامة المطبقة على السلوكيات والمؤهلات، وآليات عمل التفتيش المركزي، بحيث يجب تفصيلها ضمن إجراءات تشغيلية/عملية مكتوبة. حالياً، ان عدد الإجراءات التشغيلية في التفتيش المركزي محدود، ولا يتم مشاركتها بشكل منهجي في ما بين المفتشيات العامة المختلفة.

 

ان الإجراءات التشغيلية المكتوبة ستُدرج في وثائق نموذجية من أجل تنفيذ المعايير بشكل عملي، ولضمان جودة العمل المنفّذ مع فائدة إضافية تكمن في توحيد أساليب العمل المنفذ وكيفية توثيقه لدى المفتشيات العامة المختلفة.

 

تماشياً مع المعايير الدولية المعتمدة، سيقوم التفتيش المركزي بدوره بوضع إجراءات تشغيلية من أجل:

  1. تنفيذ برنامج عمل قائم على تحليل المخاطر (أنظر الهدف الثاني)
  2. إعداد المهمات.
  3. قيادة المهمات، توثيق النتائج، وتقديم الأدلة.
  4. إبلاغ المآخذ.
  5. صياغة التقارير، تحديد النتائج والتوصيات وإبلاغها.
  6. متابعة تنفيذ الاقتراحات.
  7. تأمين تتبّع مسار العمليات المنجزة خلال المهمة والمتابعة المحققة وتحديد مضمون ملف المهمة.
  8. الإشراف على العمل.

جميع هذه الإجراءات والوثائق النموذجية ستُدرج بالكامل في دليل تفتيش/تدقيق واحد؛ وستنفذ تدريجياً مع التركيز خاصة على المراحل التي تمثّل قيمة مضافة وتحديد أهداف سنوية لتحقيقها .

بالتوازي مع ذلك سيتم اتخاذ التدابير لتنفيذ المعايير المتعلقة بالمؤهلات/الإختصاص ولا سيما وضع مدونة قواعد السلوك وإعداد التدريب بشأنها (أنظر الأولوية الثانية).

 

المكاسب المتوقعة:

  • تزويد التفتيش المركزي بالإجراءات اللازمة ليؤدي مهامه.
  • توحيد طريقة العمل في مختلف المفتشيات العامة.
  • زيادة فعالية التفتيش المركزي.

المؤشرات:

  • وضع دليل لإجراءات العمل
  • تطبيق الإجراءات

 

الهدف الرابع  :               مكننة أعمال التفتيش المركزي

 

ان تطبيقات البرامج الالكترونية لدى التفتيش المركزي هي محدودة، وأجهزته الالكترونية قديمة بشكل عام وغير كافية. وبالتالي فانه لن يكون لتحديث أساليب عمله التأثير الفعال، إلاّ اذا ترافق ذلك مع تحديث أجهزته. كما ستساهم أتمتة العمل بشكل كبير في تحسين فعالية التفتيش المركزي وتوحيد ممارسات العمل فيه، وتسهيل مهام مفتشيه.

أمّا بالنسبة لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات (IT)، فانه من الضروري ان يتم تنفيذها بناء على رؤية شاملة على أن يتم اعتماد التطبيقات المختلفة بصورة تدريجية.

ليصبح التفتيش المركزي قادراً على تقديم خدمة حديثة وفعّالة، يجب تجهيزه بتطبيق "إدارة الملفات" يُمكّنه من القيام بجميع مهامه. ان هذا التطبيق يجب أن يؤدي المهام المعتادة، ويكون قابلاً للدمج مع تطبيقات إدارية أكثر تخصصاً، بما في ذلك الأرشفة وتطبيقات الأعمال التي سيتم تنفيذها تدريجياً، كما يجب أن يضمن الحماية للمعلومات السرية التي يملكها التفتيش المركزي.

ولكي ينجز المفتشون/المدققون المهام الموكلة اليهم، فانه يجب تزويدهم بجميع الوسائل والمعدات المطلوبة، والتي تتناسب مع الإجراءات العملية المستحدثة. بناءً على اساليب العمل الجديدة والاحتياجات التي يتطلبها حجم البيانات المطلوب معالجتها، يقوم التفتيش المركزي، وبحسب المهام التي سيتم تنفيذها، باختيار إما أدوات مكتبية وإما تطبيقات أعمال موجودة في السوق. وفي مرحلة لاحقة، وكلما دعت الحاجة، فانه يمكن استبدال الأدوات المكتبية بتطبيقات أكثر حداثةً، وهنا مطلب أساسي يجب تحقيقه وهو أن تكون قابلة للتشغيل المتبادل مع برنامج "إدارة الملفات" المطبق في التفتيش المركزي.

في المرحلة الأولى، ونظراً لحجم البيانات المراد معالجتها، يجب اعتماد تطبيق الكتروني يمكن الحصول عليه من السوق، يضمن الارتباط بين كل من المخاطر المحددة، ونتائج التدقيق، والتوصيات، وخطط العمل الموضوعة من قبل الجهات الخاضعة للتفتيش/للتدقيق وطرق تنفيذها. هناك سبب إضافي يبرّر هذا الخيار، وهو أن يكون هذا التطبيق حيثما أمكن، متاحاً جزئياً على الأقل للجهات الخاضعة للرقابة لتتمكّن من إدخال كل المعلومات المتعلقة بتنفيذ خطط عملها، وهذا ما سيجعل هذه الجهات مسؤولة عن تطبيق الاجراءات التصحيحية. وان هذا التطبيق سيساعد على تطوير التقرير السنوي للتفتيش المركزي خاصة في جزئه المتعلق بتنفيذ التوصيات.

في المرحلة الأولى هذه، فان الوظائف الأخرى كتحضير المهمات ، توثيق النتائج ، كتابة التقارير والاشراف على المهمة ، يمكن تأديتها باستخدام الأدوات المكتبية التي يجب تنفيذها عبر التطبيق المركزي لـ"إدارة الملفات".

من ناحية أخرى ، سيتم تحديث معدات الكمبيوتر الخاصة بالتفتيش المركزي واستكمالها.

 

المكاسب المتوقعة:

- تحسين فعالية التفتيش المركزي

- تسهيل وتوحيد آلية عمل المفتشين/المدققين

 

المؤشرات:

  •  تطبيق "إدارة الملفات" (تنفيذ فعّال للملفات الجديدة)
  • استخدام فعال للأدوات الأخرى (أدوات المكتب)
  • تطبيقات الأعمال التي تربط في ما بين: المخاطر المحدّدة، نتائج التدقيق، التوصيات، وخطط العمل، بالاضافة الى تحديد المواصفات الفنية، اختيار واكتساب التطبيق، اعداده، فحصه، وتشغيله

 

الهدف الخامس:        تطوير وسائل الربط الالكتروني مع الادارات الخاضعة لرقابة التفتيش المركزي.

 

   ان أعمال التفتيش/التحقيق، تشمل مراقبة مدى مطابقة العمليات الإدارية للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء. أمّا العمل التدقيقي فيشمل مراجعة إجراءات العمل المتبعة وتقديم التوصيات لتعزيزها. ومن أجل تقييم فعالية هذه الاجراءات، يحتاج التفتيش المركزي أيضًا إلى التحقّق من هذه العمليات. وبالتالي ولتنفيذ هذه الأعمال (التحقّق والتدقيق) يحتاج التفتيش المركزي ان يكون له حق الوصول إلى المعلومات على نطاق واسع.

   ومع ذلك، فان البيانات المطلوبة، تختلف بحسب طبيعة المهمة. وعندما يكون برنامج العمل السنوي مبني على تحليل المخاطر، فان المهمات ذاتها لا تعود تنفّذ بشكل منتظم وروتيني كل عام. ومن جهة أخرى، وفي حالة مهمات التدقيق المتعلقة بالإجراءات التشغيلية للادارة، فان البيانات الضرورية هي فقط تلك المتعلقة بالاجراءات التي سيتم التحقق منها بحيث يُؤخذ نموذجاً عنها. وبالتالي فانه من غير المجدي جمع كل المعلومات لوحدة ادارية، أو لإجراء معين بشكل منهجي كل سنة.

   ان الهدف هو إنشاء روابط إلكترونية تسمح عند الحاجة، بجمع البيانات الموجودة والضرورية، التي من شأنها تجنّب الكثير من التبادلات الورقية وعبء نسخ المستندات.

   ان الوضع الأمثل يتحقق عندما تكون البيانات ذات الصلة متوفرة الكترونياً لدى الجهات المعنية ممّا يسمح بالاطلاع على الملف مباشرة وأخذ فقط ما يفيد مهمة التدقيق. انه لمن الأهمية بمكان أن يكون لدى التفتيش المركزي امكانية الوصول مباشرة لبرامج تكنولوجيا المعلومات لجميع الإدارات الخاضعة لرقابته.

   وعلى أي حال، ستُعطى الأولوية لإيجاد الحلّ للاستحصال على البيانات التي تخزنها الادارات لأغراضها الخاصة، عن طريق ربط مباشر بين تطبيقات التفتيش المركزي وتطبيقات الإدارات، دون طلب إعادة إدخالها في تطبيق معين لدى التفتيش المركزي، لأن عملية إعادة الادخال هذه من شأنها أن ينتج عنها أخطاء، وتزيد من عبء العمل على الإدارات التي قد لا تولي الاهتمام الكافي لتزويد التفتيش المركزي بالبيانات الصحيحة وبالسرعة اللازمة. إنه من غير المتوقع في البداية أن يتمكّن التفتيش المركزي من انشاء هذا الرابط المباشر مع قاعدة البيانات العائدة لكل الجهات الخاضعة لرقابته، وبالتالي سيقوم التفتيش المركزي بالتواصل مع بعض الادارات التي طبقت النظام الإلكتروني لكل أو لجزء من بياناتها، للبحث والتشاور بإمكانية استخدامه فيما بينها وبين التفتيش المركزي.

كما يتأكد التفتيش المركزي بأن الأحكام المرعية الإجراء تسمح له أن يُنشىء هذا الرابط، وإلاّ فعليه أن يرفع الأمر الى السلطات المعنية (أنظر الهدف الثالث من الأولوية الخامسة)

   بالإضافة الى ذلك، فان التفتيش المركزي سيُعدّ قائمة بكل المعلومات الأساسية اللازمة للمهمات ذات المواضيع المتكررة، تُمكِّن جميع المفتشين/المدققين من الاطلاع عليها عبر الأدوات المكتبية.

 

المكاسب المتوقعة:

  • جمع المعلومات التي تحتاج اليها المهمة بطريقة أسهل واقل كلفة.

 

المؤشرات:

  • عدد الجهات التي يمكن ربطها الكترونياً بالتفتيش المركزي للحصول على المعلومات.
  • عدد أنواع المهمات التي تم تحضير قائمة بالمعلومات التي تحتاجها.

 

الهدف السادس:       وضع مؤشرات لمراقبة أداء الادارات العامة وكيفية تنفيذها لخططها الاستراتيجية

 

تعزيزاً للعملية الرقابية التي يضطلع بها التفتيش المركزي بغية تجنيب الادارات العامة من الوقوع في انحرافات في تنفيذ مهامها، واكتشاف المخاطر والتهديدات المحتملة التي تواجهها، وللحدّ من تأثير هذه التهديدات، اعتمد التفتيش المركزي مؤشرات لتقييم أداء الادارات العامة، لا سيما لناحية مطابقة أعمالها للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء من جهة، ومدى تنفيذ أهدافها الاستراتيجية من جهة أخرى.

 

 
   

خلال مهمات التفتيش/التدقيق، يقوم التفتيش المركزي بمراقبة مؤشرات الأداء وعملية القياس (المقارنة بين ما أنجزته الإدارة والمتوقع إنجازه)، ويتأكد من توفّر آليات رقابية داخلية فعّالة لدى الإدارة الخاضعة للتفتيش/للتدقيق، ويواكب مسار تنفيذ خطتها الإستراتيجية ويراجع تقاريرها السنوية التي وضعتها بنتيجة أعمالها المنجزة، والصعوبات التي حالت دون تنفيذ أهداف خطتها، والاقتراحات الآيلة لمواجهتها فيقدم لها المشورة والتوصيات اللازمة.

ان اعتماد مؤشرات الأداء يدفع الادارات العامة الى تحمّل مسؤولياتها، فتفعّل آليات رقابتها الداخلية لتتأكد من تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتقوم بتقييم ذاتي لأدائها.

المكاسب المتوقعة:

  • تفعيل رقابة التفتيش المركزي عن طريق تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في أداء الادارات العامة والعمل على تحسين الأداء من أجل تحقيق الاهداف.
  • تفعيل الرقابة الداخلية في الادارات العامة.

 

المؤشرات:

  • عدد مهمات التفتيش/التدقيق المنفّذة بشأن مراقبة تنفيذ الاستراتيجيات الموضوعة.
  • عدد التقارير المنجزة.

 

الأولوية الثانية:          تطوير الموارد البشرية

 

المسوّغات :

 

ان أهم ما يمكن استخلاصه بعد مراجعة واقع التفتيش المركزي، أنه لم يؤخذ بعين الاعتبار عند إنشائه في العام 1959، تأمين وسائل العمل الضرورية والموارد البشرية الكافية والمتخصصة لتنفيذ المهام الموكلة إليه والمتغيرات المتوقع حصولها مع تطور عمل الادارة. وفي هذا السياق، فان المفتشين/المدققين الذين يدخلون الوظيفة، لا يلبّون دائماً الحاجة الفعلية للتفتيش المركزي، من حيث التخصص والخبرة المناسبة.

من ناحية أخرى، وحول موضوع التدريب الأولي والمستمر للمفتشين/المدققين، فان التفتيش المركزي لم يسبق له ان وضع خطة تدريب مبنية على الحاجات، وإنما كان يعتمد غالباً على جهات خارجية في هذا الشأن.

        ان هذا النقص الحاصل في مسألة التدريب يظهر أثره بشكل واضح حين يُطلب من المفتشين/المدققين ان يساهموا في تحديث أساليب العمل، واستعمال أدوات جديدة.

وحيال هذا الواقع، انه لمن الضروري أن يقوم التفتيش المركزي بـ: 

١- الإعلان عن احتياجاته بموضوعية،

٢- التنظيم داخلياً لتزويد مفتشيه/مدققيه بالمعرفة التي يحتاجونها لتنفيذ مهامهم.

 

ومن ناحية أخرى، وفي سياق طبيعة المهمات التي يقوم بها المفتشون/المدققون، والظروف التي يتواجدون فيها، فانهم مدعوون للالتزام الكامل بالمناقبية، والتحلي بالسلوكية النموذجية، لا سيما في ظل وجود قواعد خاصة تحكم عمل المفتشين/المدققين بالاضافة الى القواعد المطبقة في القطاع العام.

 

الهدف الأول:               تطوير ونشر مدونة قواعد السلوك المهني.

 

أسوة  ببقية الموظفين في القطاع العام، يخضع العاملون في  التفتيش المركزي لأحكام القوانين والأنظمة التي ترعى شؤون الوظيفة العامة التي تضمن حيادية أفعالهم وتحفظ سرية المعلومات التي يتم الحصول عليها خلال ممارستهم لمهامهم.

إضافة إلى ذلك يلتزم العاملون والمفتشون بصورة خاصة بقواعد محددة منصوص عليها في  المراسيم  والأنظمة الخاصة بهم. ونظراً لخصوصية عمل التفتيش المركزي سيتم اعتماد مدونة قواعد سلوك وظيفي ومعايير دولية خاصة بالعاملين فيه تحدد السلوك والطرق التي سيتم اتباعها أثناء قيامهم  بأعمالهم (أنظر الهدف الأول من الأولوية الأولى) على أن  تكون هذه المدونة متوافقة مع القيم والمبادىء الاخلاقية المنصوص عليها في نظام الموظفين (المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 12/6/1959 وتعديلاته) ومع المعايير الدولية. علماً أنه  سيُصار الى تدريب العاملين في  التفتيش المركزي على تطبيق قواعد هذه المدونة.

 

المكاسب المتوقعة:

  • إبلاغ التفتيش المركزي محاوريه بالقواعد والممارسات التي ستعتمد في مجال السلوك الوظيفي.

 

المؤشرات:

  • اعتماد ونشر مدونة قواعد السلوك
  • عدد الموظفين المدربين على تطبيق مدونة قواعد السلوك

 

الهدف الثاني :             وضع برنامج سنوي للتدريب التقني والمنهجي وفقاً للحاجات ذات الأولوية.

 

من أجل الحفاظ على مهارات المفتشين/المدققين التي تزيد من فعالية التفتيش المركزي، يجب أن يحظى التدريب المستمر على مساحة كبيرة من برنامج التفتيش المركزي. ولضمان هذه المسألة، سيقوم التفتيش المركزي بإعداد برنامج تدريب سنوي وفقا للشروط والوسائل التالية:

يحدّد المفتشون العامون كلٌّ في ما خصّه الإحتياجات التدريبية اللازمة والأسباب الموجبة لها سنوياً، مع تحديد الأولويات آخذين في الإعتبار الجزء المستقطع من دوام العمل الذي سيخصص للتدريب. وبحسب الظروف، فان الوقت المخصص للتدريب قد يختلف من سنة لأخرى، ويتم إنجازه من خلال وضع جدول تدريب زمني تُحدَّد فيه المواضيع، وعدد المعنيين الذين سيتم تدريبهم. ويكون لهذا التدريب الطابع الالزامي بشكل عام، إلاّ أنه يمكن أن يكون اختيارياً ومخصصاً للبعض.

أمّا مواضيع التدريبات فقد تكون ذات صلة بطرق التفتيش/التدقيق وأدواته، أو بعض المعارف الخاصة لزوم بعض المواضيع الطارئة/المستجدة.

ان أساليب وأدوات التدقيق الجديدة التي سيتم اعتمادها في التفتيش المركزي ستكون حديثة لمعظم عامليه. لذلك فان تطبيقها يجب أن يكون متزامناً مع التدريب اللازم. وبالتالي فان جميع العاملين في التفتيش المركزي سيتابعون دورات تدريبية إلزامية .

 

من ناحية أخرى فإن المفتشين/المدققين بحاجة مستمرة للتدريب ولا سيما من هم من ذوي الاختصاصات الفنية من أجل مواكبة التطوّر الحاصل في مجال إختصاصهم. وبالفعل فإن بعض المعيّنين يمتلكون الشهادات المطلوبة والمعارف النظرية ولكنهم يفتقدون المهارات الخاصة بالتفتيش/التدقيق واللازمة للقيام بالمهام الموكلة إليهم.

في بعض الحالات يمتلك التفتيش المركزي الخبرات والاختصاصات اللازمة، وفي أحيان كثيرة، يتعيّن عليه الاستعانة بها من مصادر خارجية.

لذلك، يمكن تطوير الموارد البشرية للتفتيش المركزي من خلال تطبيق أمرين اثنين:

الأول: إشراك التفتيش المركزي لمفتشيه/مدققيه في مختلف الدورات التدريبية التي يحتاجونها والتي يتم تنظيمها من قبل جهات عدة في القطاع العام. ولهذه الغاية، يقوم التفتيش المركزي بالتواصل مع تلك الجهات التي تقوم بعملية التدريب من أجل معرفة المجالات ومواضيع التدريب التي يمكن أن يستفيد منها المفتشون/المدققون.

الثاني: عقد اتفاقيات تعاون مع بعض مؤسسات التدريب الخاصة لتخفيض كلفة تدريب المفتشين/المدققين فيها.

أن  برنامج التدريب يمكن ان يقسم الى فصلين اثنين سنوياً لإكسابه المرونة اللازمة للتنفيذ.

 

المكاسب المتوقعة:

  • تزويد جميع العاملين بالمعرفة اللازمة بآليات وأدوات  العمل الجديدة .
  • المحافظة على مهارات الموظفين على مستوى يضمن فعالية التفتيش المركزي.

المؤشرات:

  • عدد وطبيعة التدريبات المنظمة وعدد الموظفين الذين يستفيدون من التدريبات سنوياً .

 

الهدف الثالث:            تطوير برنامج تدريب إعدادي للمفتشين المعيّنين حديثاً.

 

 

 

يُعتبر برنامج التدريب الإعدادي للمفتشين/المدققين الجدد في التفتيش المركزي من الأمور الجوهرية، وذلك لسببين:

  1. إفتقاد العناصر الجديدة، غالباً، للمعرفة الكافية بأساسيات وأساليب التفتيش/التدقيق التي سيعتمدونها أثناء ممارسة مهامهم في الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات الخاضعة لرقابتهم، ويعتبر التدريب الميداني و/ أو العملي الطريقة المثلى لتوفير المعارف الأساسية للمعينين حديثاً، غير أن هذا الأمر لا يمكن تأمينه إلاّ بالحد الأدنى من المشاركة مع المفتشين/المدققين، أصحاب الخبرة، وذلك بسبب إنشغالاتهم وقلة عددهم.
  2. محاذير اكتساب المعيّنين حديثاً الممارسات المهنية السيئة، وبالتالي يقتضي تزويدهم مسبقاً بالإرشادات والتوجيهات المتعلقة بأصول السلوكيات المهنية والموضوعية التي يتوجب عليهم التحلّي بها أثناء ممارستهم مهامهم.  

يُساهم برنامج التدريب الإعدادي الذي سيتلقاه المعينين حديثاً، قبل البدء في ممارسة مهامهم، بتزويدهم بأساسيات ومناهج وأدوات وسلوكيات المهنة في مجال التفتيش/التدقيق، على أن يحصل ذلك ضمن مهلة زمنية محددة.

سيتم اعتماد برنامج تدريب أساسي نموذجي، يأخذ بالإعتبار الإختصاصات المختلفة للمفتشين/ المدققين الجدد، على أن يتمكن كل معيّن حديثاً من اكتساب المهارات الأساسية، من خلال هذا البرنامج، في مهلة زمنية لا تتجاوز الشهرين.

 

المكاسب المتوقعة:

  • مساعدة المفتشين/المدققين الجدد على انجاز مهامهم بشكل أسرع وأدقّ، متجنبين الأخطاء الناتجة عن عدم الخبرة.

المؤشرات:

  • التزام جميع المفتشين/المدققين الجدد ببرنامج التدريب الأساسي، دون أي تأخير.

 

الهدف الرابع:                      تشكيل وحدة تدريب في التفتيش المركزي.

 

من الأفضل للتفتيش المركزي أن يعتمد على العاملين لديه ممن يملكون المؤهلات للقيام بالتدريب اللازم لكافة موظفي التفتيش، باستثناء بعض التدريبات المحددة.

إضافة الى ما تقدم ، فقد تبين أن عدداً قليلاً من إدارات القطاع العام على علم بمفاهيم أو بمقاربة التدقيق التي سيعتمدها التفتيش المركزي، لذلك كان من الضروري ان يُحدّد التفتيش المركزي لديه وحدة تدريب داخلية دائمة، من موظفين ملمّين بالأساليب الجديدة وتتوفر فيهم الصفات المطلوبة، على أن تحظى هذه الوحدة بالدعم الفني اللازم.

ستكون هذه الوحدة مسؤولة عن تدريب جميع الموظفين الحاليين والجدد على أساليب التفتيش/التدقيق الجديدة.

يستمر المدرِّبون الداخليون بمهامهم التفتيشية/التدقيقية للمحافظة على المعارف والمهارات التي يكتسبونها من خلال عملهم الميداني، كونهم لن يكونوا مدرِّبين طوال حياتهم المهنية داخل التفتيش المركزي، وسيُصار الى تقييم مهامهم كمدربين ومكافأتهم.

إن هذا الأسلوب من التدريب هو شائع في مختلف الدول.

وعليه، وبعد ان تعتمد الادارات العامة وحدات تدقيق خاصة بها، ستقوم مجموعة من المدربين التابعين للتفتيش المركزي بإعداد وتدريب موظفي هذه الوحدات، حيث سيكون لهذا التدريب فوائد عديدة منها:

  1. مساهمة التفتيش المركزي في تحسين أداء الادارات العامة.
  2. إرساء علاقة عمل متينة بين التفتيش المركزي وتلك الوحدات والتي سيعتمد عليها التفتيش المركزي لاحقاً.
  3. تعزيز الصورة الإيجابية للتفتيش المركزي لدى مختلف الإدارات.

المكاسب المتوقعة:

  • عدم الاعتماد الكلّي على التدريب الخارجي

المؤشرات:

  • المحافظة على عدد المدربين في وحدة التدريب.

 

الهدف الخامس:            عقد اجتماعات دورية بين المفتشيات العامة.

 

حين يشترك في المهمة الواحدة أكثر من مفتشية عامة، فانه من الأهمية بمكان أن يكون هناك تنسيق تام بين هذه المفتشيات العامة، سيّما وان لكل منها اختصاصها، ما يكفل عدم حصول أي تداخل بينها ولذلك يقتضي في هذه الحالة تشكيل فريق مشترك من مختلف  المفتشيات العامة المعنيّة.

من جهة أخرى، فان تنفيذ اي مهمة تفتيش/تدقيق من شأنه اكساب الخبرة والمعرفة، مما يقتضي مشاركتها مع كافة المعنيين في التفتيش المركزي.

هناك العديد من العناصر يمكن اضافتها لأدوات العمل والتي تندرج ضمن قائمة المعلومات المطلوب الحصول عليها قبل البدء بالمهمة، أو عند ظهور مخاطر جديدة (أنظر الهدف الخامس من الأولوية الأولى) ... وعناصر أخرى يصعب توثيقها كتابياً، لهذه الأسباب عقدت العديد من الأجهزة الرقابية اجتماعات متبادلة لم تكن حصراً لمراجعة وتطوير أساليب العمل، التي هي أساساً من مسؤوليات وحدة الإجراءات بل كانت اجتماعات لتبادل الأفكار. ان هذه الاجتماعات المشتركة غالبًا ما تكون مناسَبةً لعرض نتائج مهمة تفتيش/تدقيق معينة، لا سيما لأولئك الذين يهمهم الأمر. مع الاشارة الى أن الهدف الرئيسي هو مشاركة المعرفة العملية.

المكاسب المتوقعة:

  • تنظيم اجتماعات دورية للتنسيق ومناقشة حالات واقعية من أجل مشاركة ممارسات العمل الفُضلى، توفيراً للوقت.

 

المؤشرات:

  • عدد الإجتماعات المعقودة وعدد المشاركين.  

الهدف السادس :                  التقييم الدائم والمستمر للموارد البشرية.

 

 

 

يتبين من مراجعة واقع التفتيش المركزي أنه لا يملك الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ المهام الموكلة إليه، لذلك يجب العمل على:

- التوظيف وفق الحاجة،

- وضع برنامج التدريب السنوي،

- إجراء التعديلات اللازمة ،عند الحاجة، على البرنامج الإعدادي لتدريب الموظفين الجدد،

- إعلام السلطات العامة بالواقع، وتحديد متطلبات الموازنة بموضوعية،

ومن أجل ذلك، سيضع التفتيش المركزي تقريراً يُحدد بموجبه وضعه الراهن والإجراءات اللازمة، ويقوم بإنشاء ملف نموذجي يستخدمه لإبلاغ السلطات العامة بهذا الوضع وتحديد الحاجات في الموازنة.

 

المكاسب المتوقعة:

  • تحسين المعرفة المتعلقة باحتياجات الموارد البشرية، كمّاً واختصاصاً
  • امتلاك الوسائل للتقييم الموضوعي والتطبيق.

المؤشرات:

  • انشاء نموذج/إطار يبين الواقع والاحتياجات
  • انشاء ملف نموذجي: لإبلاغ السلطات العامة وعرض المعلومات الأساسية لطلب موارد بشرية إضافية.

 

الأولوية الثالثة:             تفعيل العلاقة مع السلطات القضائية والرقابية والجهات الخاضعة للتفتيش المركزي

 

المسوّغات:

 

لهذه الأولوية وجهان:

        الأول يكمن في تفعيل علاقة التفتيش المركزي مع الهيئات القضائية والهيئات الرقابية الأخرى، للحصول على المعلومات المفيدة لتسيير عمله والتنسيق معها من أجل تجنّب خطر الازدواجية في العمل ممّا يؤدي الى استخدام أفضل  للوسائل المتاحة،

أمّا الوجه الثاني فيكمن في  تحسين العلاقة مع الجهات الخاضعة لرقابة التفتيش المركزي، وذلك من خلال شرح أساليب عمل التفتيش المركزي لهذه الجهات، والأخذ بعين الاعتبار اقتراحاتها للتدقيق في مواضيع معينة ناتجة عن تحليلها الذاتي، وحثّها على الاهتمام بالنشاطات العامة التي يقوم بها التفتيش المركزي، وبالتالي مشاركتها في مراقبة ومتابعة تنفيذ التوصيات التي تصدر عنه.

 

الهدف الأول:               تفعيل التنسيق مع القضاء لناحية تبادل المعلومات.

 

يتقاطع عمل السلطات القضائية والتفتيش المركزي في نشاط القطاع العام، كل بحسب الصلاحيات المخوّلة له قانوناً ووفقاً لأساليبه الخاصة.

من صلاحيات السلطات القضائية إصدار أحكام وفرض عقوبات على الموظفين المخالفين، في حين أن التفتيش المركزي يتولّى مراجعة اجراءات سير العمل في الإدارة وتقديم الاقتراحات اللازمة للمساعدة على جعلها أكثر شفافية وفعالية، فضلاً عن فرض العقوبات على المخالفين.

على الرغم من اختلاف صلاحياتهما، قد يستحصل أيّ منهما على معلومات من الممكن أن تَهمّ أو تُفيد الآخر في عمله، وبالتالي، يجب أن يكونا قادرين على تبادل المعلومات المفيدة بينهما. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الاجهزة الرقابية بشكل عام ملزمة قانوناً إبلاغ السلطات القضائية بالمخالفات التي تكون على علم بها، والعكس ليس صحيحاً. لذلك، يجب اعتماد آلية تعاون في ما بين التفتيش المركزي والسلطات القضائية.

من ناحية أخرى، فإن المعلومات الواردة من السلطات القضائية، من شأنها أن تساعد التفتيش المركزي على تحليل المخاطر الذي سيرتكز عليه في تنفيذ مهامه الرقابية (أنظر الهدف الثاني من الأولوية الأولى).

لهذه الأسباب، ومع احترام مبدأ فصل السلطات وسرية التحقيق ،  سيعمل التفتيش المركزي على تفعيل العلاقات مع كل من السلطة القضائية وديوان المحاسبة كما سيقترح عليهم وضع وثيقة تعاون. ومن أجل تجنّب مخاطر ازدواجية الرقابة على الجهات عينها، يمكن ان تتضمن هذه الوثيقة معلومات عن برامج الرقابة المعتمدة لدى كلّ من أجهزة الرقابة المختلفة، كما تتضمن خططاً لتبادل المعلومات حول النتائج والاقتراحات التي يتم التوصل اليها  لتجنّب الاختلاف حول القضية عينها، لأنه عند وجود تناقضات واختلافات في الرأي بين الأجهزة الرقابية حول موضوع معيّن، يمكن للجهة الخاضعة للرقابة التذرّع بها وعدم اتخاذ أي تدبير، بحجة أنها لا تريد اعتماد حلول متناقضة.

يمكن تعيين منسّقين من التفتيش المركزي لدى السلطات القضائية.

 

المكاسب المتوقعة:

  • الحصول على معلومات تفيد التفتيش المركزي للقيام بمهامه.
  • الحصول على معلومات مفيدة لتحليل المخاطر

المؤشرات :

  • عدد التفاهمات التي أقرّت مع السلطات القضائية.
  • عدد المنسّقين المعيّنين لدى السلطات القضائية.

 

الهدف الثاني:               تفعيل التنسيق في ما بين الأجهزة الرقابية.

 

إن تداخل تحقيقات عدة أجهزة رقابية في إحدى الإدارات العامة، يشكّل عبئاً كبيراً على الإدارة، لذلك وحيثما أمكن، فانه من المستحسن أن يتم التنسيق بين تلك الأجهزة لتجنب ازدواجية التحقيق، وإعلان نتائج متوافقة في ما بينها.

        ان التنسيق وتبادل المعلومات في ما بين هذه الأجهزة الرقابية هي الوسيلة المثلى لتجنّب ازدواجية التحقيقات. وإذا ما تم تنظيم برامج عمل هذه الأجهزة لا سيما المواضيع المتوقع اثارتها، فسيتم الإحاطة بجميع جوانبها.  

        أخيرًا، يجب على الأجهزة الرقابية، ان تقوم بتبادل النتائج التي توصلت اليها، والاقتراحات الصادرة عنها، من أجل تجنّب حصول أي تناقضات بشأنها.

        وبالفعل، فانه وعند وجود تناقضات في النتائج التي توصلت اليها الأجهزة الرقابية حول الموضوع عينه، يمكن للإدارة المعنية ان تتذرّع في عدم قدرتها على تنفيذ القرارات والاقتراحات الصادرة، لوجود تناقض في ما بينها، حيث يمكن بنتيجته إلحاق الضرر بها.

        نتيجة لذلك وحيثما أمكن، سيعمل التفتيش المركزي للتوافق مع مختلف الأجهزة الرقابية، لوضع برامج عمل مشتركة، يتم من خلالها تبادل النتائج التي توصلت اليها.

        ومن ناحية أخرى، فان النتائج التي يتوصّل اليها التفتيش المركزي، ستكون أساساً لتحليل المخاطر، والتي بدورها ستحدد برنامج عمله للسنة المقبلة. وان أي معلومة يَحصل عليها من الأجهزة الرقابية الأخرى، ستفيد بتحليل المخاطر بشكل أفضل، وعدم تجاهل أية حقائق مهمة.

 

المكاسب المتوقعة:

  • تجنب ازدواجية التحقيقات، واحاطة شاملة بموضوع التحقيق.
  • التنسيق مع الأجهزة الرقابية الأخرى فيما يتعلق بالنتائج والاقتراحات المقدمة إلى الادارات، وبالتالي ضمان التنفيذ الفعّال لها.

المؤشرات:

  • عدد الجهات الرقابية التي تمّ التنسيق معها.

 

 

الهدف الثالث:             إعداد ميثاق التدقيق[  بين التفتيش المركزي والجهات الخاضعة لرقابته.

 

غالباً ما تتسم العلاقات بين المفتشين/المدققين والجهات التي يجري التفتيش فيها بالحذر والفتور، بسبب الإعتقاد السائد بأن عمل المفتشين/المدققين يقتصر على تحديد المخالفات ومعاقبة المخالفين.

بالرغم من ذلك، فإن من المهام الأساسية للتفتيش المركزي، المحدّدة بموجب قانون إنشائه (المرسوم الاشتراعي رقم115/59 وتعديلاته)، تقديم المساعدة للإدارات العامة في سبيل تطوير عملها نحو الأفضل، ولضمان تحقيق هذه الغاية، فأن عمله يجب ألا يقتصر على المحاسبة عن الأخطاء والمخالفات التي يتم ضبطها فحسب وإنما يتعدّاه الى تقديم الإقتراحات والإرشادات اللازمة، تجنباً لعدم تكرار الوقوع فيها لاحقاً ولجعل أداء الادارة أكثر فعاليةً.

انطلاقاً من هذا المفهوم، يجب التركيز من قبل المفتشين/المدققين على الإجراءات المتبعة لدى الجهات الخاضعة للرقابة، لتحديد نقاط الضعف وأماكن الخلل فيها وتحليلها، وبالتالي تقديم المقترحات الناجعة لسد الثغرات في الأساليب وتصويب إجراءات العمل المتبعة.

إن هذه المقاربة ستعمل على إيجاد اطار جديد للعلاقة مع الجهات الخاضعة للرقابة، دون ان تنفي كلياً وجود استياء ضمني تجاه ما يُطرح من أساليب جديدة في العمل، وذلك انطلاقاً من التباين المستمر بين المفاهيم القديمة والمفاهيم الحديثة في العمل الاداري.

وفي سبيل توضيح العلاقة الرقابية بين التفتيش المركزي والجهات الخاضعة له، سيعمد التفتيش المركزي الى تحديد دوره وأهدافه، إضافة الى حقوق وواجبات الجهات الخاضعة لرقابته، وذلك ضمن ميثاق تفتيش/تدقيق نموذجي، الأمر الذي من شأنه توضيح ما يحيط بتلك العلاقات من ملابسات، ولا سيما على الأصعدة الآتية:

1 – حقوق وواجبات المفتشين/المدققين.

2 – حقوق وواجبات الجهة الخاضعة لأعمال التفتيش.

3 – منهجية التفتيش المعتمدة.

وسيتم اعتماد هذا الميثاق ويُشرح للجهات المعنية عند بدء كل مهمة تفتيش/تدقيق، وذلك بعد اقراره وفقا" للأصول[ .

المكاسب المتوقعة:

  • توضيح العلاقة بين المفتش/المدقق والجهة الخاضعة للرقابة،
  • تأمين الفعالية لمهمة التفتيش/التدقيق.

المؤشرات:

  • صياغة وإقرار ميثاق التفتيش/التدقيق والمصادقة عليه والإعلان عنه وشرحه بشكل فعال.

 

الهدف الرابع:                الأخذ بعين الاعتبار اقتراحات الادارة بشأن القضايا التي يجدر بالتفتيش       المركزي التدقيق بها.

 

ان المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم  115 تاريخ 12/6/1959 المتعلق بانشاء التفتيش المركزي والمعايير الدولية تنص على استشارة التفتيش المركزي الجهات الخاضعة لرقابته عن الأمور التي ترى أنها بحاجة للتفتيش/التدقيق أكثر من غيرها، وبالتالي يجب تشجيع هذا الاجراء ليس فقط لكونه مصدر معلومات للتفتيش المركزي حول المخاطر الموجودة فحسب، بل لأنه يثمّن عملية مقاربة المخاطر التي يجب تطبيقها في الادارات العامة. بالإضافة إلى ذلك، وانطلاقاً من المواضيع التي تقترحها الادارات العامة للمتابعة ضمن برنامج عمل التفتيش المركزي، فان هذا الاجراء يسمح بإنجاح علاقات العمل الجديدة التي تنشأ بين ادارة التفتيش المركزي والادارات الخاضعة له. بطبيعة الحال، تكون المتابعة مجدية إذا ما كانت المواضيع المقترحة، قد أُدرجت فعلاً في برنامج التفتيش المركزي، لذلك فانه من الأفضل عدم إجراء التفتيش/التدقيق في جميع الادارات كل عام، إنما حسب الأولوية أو تبعاً للأهمية.

سيضع التفتيش المركزي برنامجاً لتنفيذ رقابته على المواضيع التي سبق ان اقترحتها الادارات عفواً، ويستثمر النتائج التي يتم الحصول عليها.

 

المكاسب المتوقعة:

- فتح آفاق جديدة لبرنامج عمل التفتيش المركزي،

- تقييم تحليل المخاطر الذي قامت به الجهات الخاضعة للرقابة.

المؤشرات:

  • عدد الادارات التي طُبّقت عليها هذه المقاربة بنجاح.

 

الهدف الخامس:            متابعة تنفيذ توصيات التفتيش المركزي مع الجهات الخاضعة لرقابته[.

 

يجب على المفتشين/المدققين عدم التدخل في كيفية قيام الإدارة بعملها الذي هو من مسؤولية رؤسائها، وهذا أمر أساسي قد يؤدي عدم التقيّد به إلى إضعاف سلطة رؤساء هذه الإدارات.

من جهة أخرى، يجب على المفتشين/المدققين ، ومن خلال النتائج التي توصّلوا إليها ، أن يرفعوا الى رئيس ادارة التفتيش المركزي الاقتراحات التي من شأنها تصويب عمل الادارة لجهة تصحيح الاجراءات التي سمحت بارتكاب المخالفات المكتشفة ، ويكون المفتشون/المدققون مسؤولين أيضاً عن مراقبة تنفيذ هذه  الاقتراحات.

وبهدف تعزيز فعالية تنفيذ الاقتراحات الصادرة عن التفتيش المركزي ، يشارك المفتشون/المدققون بشكل مكثّف في المناقشات مع الجهات الخاضعة لهم، لوضع خطة عمل خاصة بكل منها تلتزم من خلالها القيام بالإجراءات التصحيحية ضمن مهل زمنية محددة. ان هذه المناقشات التي تجري خلال مهمة التفتيش/التدقيق أو عند نهايتها من شأنها أن تضمن قابلية التوصيات للتنفيذ ضمن إطار زمني محدد، يمكن تخطّي المهلة الزمنية المحددة لبعض التدابير الموصى بها والتي تتطلب تغييراً جذرياً في الاجراءات المتبعة، أما بالنسبة لبعضها الآخر فيُمكن تأجيل تنفيذها مؤقتاً لأسباب وجيهة ومبررة. يقوم المفتشون/المدققون بمراجعة دورية مع الجهات الخاضعة لهم لمعرفة مدى تنفيذ التوصيات، والمراحل التي تم الوصول اليها، وفي حال عدم التنفيذ في الوقت المحدد دون مبرر، يتم إعلام الادارة بذلك واتخاذ الاجراءات المناسبة على ضوئها، وبالتالي من المهم أن يُخصَّص بابٌ في التقرير السنوي يُحدّد فيه التوصيات التي لم يتم تنفيذها.

ان تنظيم متابعة تنفيذ التوصيات سيؤدي في النهاية الى التقليل من حالات عدم التقيّد بها .

ولتسهيل عملية التتبّع المنتظم ، سيتم تجهيز التفتيش المركزي بالوسائل اللازمة لتتبّع تنفيذ التوصيات حتى تحقيق الغاية المرجوة منها، أو لتحديد المعوقات التي حالت دون الوصول إلى النتيجة المبتغاة والعمل على تذليلها من خلال وضع خطة عمل محددة من قبل رئيس الإدارة المعنية ويمكن مشاركة هذه الوسائل مع كل ادارة خاضعة للتفتيش/التدقيق بالقدر الذي يعنيها.

المكاسب المتوقعة:

  • قدرة التفتيش المركزي على متابعة تنفيذ التوصيات وابلاغ المعنيين. ان هذه المتابعة مع الإدارات الخاضعة للتفتيش هي بمثابة ضغط عليها وتحميلها مسؤولية عدم تنفيذ التوصيات.

المؤشرات:

  • عدد المهمات التي استخدمت فيها وسيلة التتبع.

الهدف السادس:         بناء ثقافة التعاون مع التفتيش المركزي لدى موظفي القطاع العام

 

ينبغي على التفتيش المركزي أن يكون موضع ثقة المجتمع بشكل عام، وموظفي القطاع العام بشكل خاص.

ان بناء إدارة سليمة تحكمها القوانين والأنظمة، يطبق فيها مبدأ الشفافية والحوكمة الرشيدة، يقوم بشكل خاص على إرساء مفهوم ثقافة التعاون بين العاملين في القطاع العام ومفتشي/مدققي التفتيش المركزي. إن أي تعاون يقوم على الثقة المتبادلة بين الطرفين يتحقق من خلال عقد اجتماعات دورية مع الإدارات العامة يطّلع فيها الموظف على طبيعة وأهداف عمل التفتيش المركزي، سيما وأنه ليس جهازاً بوليسياً غايته فرض العقوبات عليه، وإنما هو جهازٌ رقابيٌ توجيهيٌ يعمل على مكافحة الفساد التي هي مصلحة مشتركة للجميع.

لتعزيز هذه الثقة، سيتبنّى التفتيش المركزي نهج الشفافية فيعرّف عن أساليب عمله، والمعايير والمبادىء التي يعتمدها في تنفيذ مهامه. كما أنه سيستوضح من الادارات العامة المواضيع التي تراها بحاجة الى التدقيق، فيُدرجها في برنامج عمله السنوي (أنظر الهدف الرابع من الأولوية الثالثة) ومن ثم يعرض عليها توصياته في نهاية كل مهمة تفتيش، وفي حال لم تأخذ بها، عليها أن تقدّم التبريرات ويمكن البحث عندئذ عن حلول بديلة (أنظر الهدف الخامس من الأولوية الثالثة). بهذه الطريقة تكون الادارات العامة على بيّنة ممّا يمكن أن يقدّمه لها التفتيش المركزي من مساعدة لتحقيق أهدافها، ودعم مطالبها من السلطات العامة لتلبية حاجاتها من الموارد البشرية والمالية اللازمة.

إن التقارير الفصلية أو السنوية التي تعدّها الإدارة العامة وفقاً للقانون هي أيضاً أداة للتعاون والتنسيق، بحيث أن التفتيش المركزي سيتأكد من أن الادارة قد قامت بواجباتها وفقاً للاصول القانونية، فيُثني على إنجازاتها ويتحقق من كل تقصير أو إخفاق لتصويب أدائها، ومن ناحية أخرى، من المفيد أن يُنوّه التفتيش المركزي في تقريره السنوي، بالادارات العامة والموظفين الذين أبدوا تعاوناً ملحوظاً، كما يمكن وضع تراتبية للإدارات وفقاً لمدى تجاوبها مع التوصيات الصادرة عن التفتيش المركزي. وبذلك ستنشأ ثقة متبادلة بين كل من الموظفين في القطاع العام من جهة والتفتيش المركزي من جهة أخرى وستتكامل جهودهما لتطوير أداء الادارة العامة وضمان جودة خدماتها تجاه المواطنين.

المكاسب المتوقعة:

  • علاقات متينة مبنية على الثقة المتبادلة بين موظفي الادارة العامة والتفتيش المركزي ممّا ينعكس إيجاباً على أدائها.

المؤشرات:

  • عدد اجتماعات التعاون المعقودة بين ممثلي الادارة العامة والتفتيش المركزي .

 

الأولوية الرابعة:                 بناء شراكة مع المجتمع

 

المسوّغات:

 

من خلال مراجعة واقع التفتيش المركزي، يتبين لنا أن مكانته ودوره في القطاع العام لم يكونا معروفين بشكل كافٍ، وكذلك الانجازات التي حققها. إلاّ ان هناك مهمة أساسية تقع على عاتقه، ولا سيما في مرحلة التحوّل المتوقعة في الإدارة اللبنانية لجهة اعتماد الشفافية وحق الوصول الى المعلومات، والحيادية، والقضاء على الزبائنية، والفساد، وبالتالي فانه من المهم جداً ان يبلّغ التفتيش المركزي بشكل أفضل عمّا يجب أن يقوم وما سيقوم به، والنتائج التي يتوصل اليها. ان هذا يتطلب تحسيناً في وسائل الاعلام والتواصل المعتمدة لديه حالياً، وفي تقريره السنوي وموقعه الالكتروني، كما يتطلب اعتماد سياسة تواصل فعّالة، من خلال الانفتاح والتعاون مع هيئات المجتمع المدني. وهذا يعني ضرورة تزويد التفتيش المركزي بجميع الوسائل اللازمة للاضطلاع بدوره.

 

الهدف الأول:                   تحسين المعلومات المقدمة عن التفتيش المركزي من خلال تقريره

                                السنوي وموقعه الالكتروني.

في الوقت الحالي، إن التقرير السنوي للتفتيش المركزي عبارة عن مجموع التقارير المُعدّة من مختلف المفتشيات العامة والوحدات الادارية فيه، وهو يتضمن بعض الجداول العامة حول عدد التكاليف ضمن البرنامج السنوي والتكاليف الخاصة والتقارير المنجزة وبيان الرأي، كما يتضمن عدد الشكاوى التي تمت معالجتها، عدد ودرجات العقوبات المفروضة على الموظفين والاجراء والمستخدمين ... بمختلف فئاتهم، والإحالات الى كل من الهيئة العليا للتأديب وديوان المحاسبة والنيابة العامة التمييزية، وملخص التوصيات الواردة في القرارات الصادرة عن هيئة التفتيش المركزي. تجدر الاشارة في هذا السياق الى أنه لا يتم ربط التقرير مع برنامج العمل السنوي للفترة عينها ولا مع استراتيجية متعددة السنوات غير موجودة أصلاً حالياً. كما أن التقرير السنوي لا يتضمن ملخصا" عن النتائج الرئيسية أو الاستنتاجات التي تم التوصل اليها في مجالات أو قضايا محدّدة ...، هذا بالإضافة الى أن التدابير الموصى بها، ليست من أجل إجراء التصحيحات اللازمة فحسب، وإنما لتمكين الإجراءات بغية تقليل تكرار المخالفات أو الأخطاء. كما أن التقرير السنوي يفتقد إلى تحليل شامل لتطوّر حالة الإدارة العامة، أي النقاط التي تحسنت فيها، ونقاط المخاطر الجديدة التي تواجهها .

سيتم إعداد نموذج تقرير سنوي لسدّ الثغرات المذكورة أعلاه، مما يوفّر صورة أوضح للمجتمع عن نشاط التفتيش المركزي، وبهذه الطريقة سيتعرّف المجتمع المدني بشكل أفضل على نتائج عمل التفتيش المركزي وتأثيرها على عمل الإدارات العامة.

سيتم تقديم هذا التقرير أولاً إلى السلطات العامة ثم إلى وسائل الإعلام وسيتم نشره على موقع التفتيش المركزي الإلكتروني. لذلك، سيتعيّن عليه احترام جميع القواعد المتعلقة بأصول نشر المعلومات.

سيتزامن كل هذا مع استكمال الموقع الالكتروني للتفتيش المركزي لجعله متوافقاً أكثر مع متطلبات المستخدمين .

إن تحسين المعلومات المقدمة للمواطنين من خلال هاتين الوسيلتين (التقرير السنوي والموقع الالكتروني) سيكون له أثراً كبيراً في توضيح صورة الخدمات التي يمكن أن يقدمها التفتيش المركزي للمجتمع .

المكاسب المتوقعة:

  • تحسين المعلومات المقدمة الى المواطنين عن نشاط التفتيش المركزي ونتائج عمله بشكل مفهوم ومفيد .

المؤشرات:

- إنشاء نموذج جديد للتقرير السنوي للتفتيش المركزي

- استكمال الموقع الالكتروني للتفتيش المركزي

 

الهدف الثاني:                      التعاون والتنسيق بين التفتيش المركزي وهيئات المجتمع المدني.

يعتبر نشر التقرير السنوي للتفتيش المركزي من الأساليب المهمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين التفتيش المركزي وهيئات المجتمع المدني، ولا سيما النقابات العمالية والجامعات. بالإضافة إلى ذلك، على التفتيش المركزي ان يتواصل مع هذه الجهات (هيئات المجتمع المدني)، ويقدم لها حيث تدعو الحاجة أو عند الطلب، الإيضاحات اللازمة حول طبيعة المهام التي يقوم بها، ويشاركها أنشطتها، ومن خلال هذه المقاربة يمكن للتفتيش المركزي أن يعتمد على هذه الجهات لنشر جميع المعلومات عن نشاطاته.

يبحث التفتيش المركزي عن طبيعة التعاون والتواصل التي يمكن اقامتها مع بعض هيئات المجتمع المدني. مثال على ذلك، التعاون مع الجامعات بهدف توعية الجيل الجديد حول ضرورة مكافحة الفساد وكيفية تحقيقه.

بغض النظر عن الاختلاف الحاصل بين القطاعين العام والخاص، إلاّ أنه من الضروري إقامة علاقة مستمرة مع الفرع اللبناني لمعهد المدققين الداخليين، والعمل على تنظيم أول مؤتمر مشترك بينه وبين التفتيش المركزي، يمكن ان يُستتبع بمؤتمر ثانٍ في حال تكلّل الأول بالنجاح.

ومن أجل ضمان استمرارية التواصل مع المجتمع المدني، يُدرِج التفتيش المركزي هذا النشاط ضمن خطته الاستراتيجية للتواصل (أنظر الهدف الثالث من الأولوية الرابعة)

المكاسب المتوقعة:

  • مشاركة هيئات المجتمع المدني من أجل نشر نشاطات التفتيش المركزي بشكل واسع، ومكافحة الفساد وكيفية القيام بذلك.

المؤشرات:

  • عدد النشاطات المشتركة مع هيئات المجتمع المدني.

 

الهدف الثالث:              وضع استراتيجية تواصل مع وسائل الإعلام.

إن وسائل الإعلام لا تهتم، عادة، بالتقرير السنوي الصادر عن التفتيش المركزي أو بموقعه الإلكتروني، ويأتي الحديث عنهما كأي خبر عادي لا يجذب اهتمام الجمهور، لذلك فإنه من المفيد أن ينظم التفتيش المركزي مؤتمراً صحفياً يُعلن فيه عن نشر تقريره السنوي، ويُقدم فيه خلاصة أعماله ونتائجها عن العام المنصرم، كما يقتضي عقد مؤتمرات صحفية عند كل حدث أو عمل ذو دلالة يقوم به، لذلك سيعمل التفتيش المركزي على تأسيس علاقات منتظمة مع مختلف وسائل الإعلام المختصّة.

لتحقيق الإنسجام بين هذه الإجراءات، سيضع التفتيش المركزي استراتيجية تواصل يحدد فيها المعلومات التي يرغب في الإعلان عنها والهيئات التي يمكن التعاون معها لتنفيذ برامج عمل مشتركة، ولأجل تنفيذ هذه الإستراتيجية ستُوضع خطط تواصل سنوية تحدد بموجبها الخطوات العملية المطلوب اعتمادها.

ولإضفاء المزيد من الفعالية والثبات، لا بد من ادراج الإجراءات المشار اليها في متن الهدف الثاني من هذه الأولوية ضمن الإستراتيجية وخطط التواصل السنوية.

المكاسب المتوقعة:

  • استثمار وسائل الإعلام، على مختلف أنواعها، لتوعية المواطنين بشكل أفضل حول دور التفتيش المركزي ونشاطه في الإدارة اللبنانية.

المؤشرات:

  • عدد المؤتمرات الصحفية المنظمة من قبل التفتيش المركزي.
  • عدد المقالات والأخبار المتناقلة عن نشاط التفتيش المركزي.

الهدف الرابع:                     تشكيل وحدة إعلامية لتعزيز التواصل مع المجتمع.

 

 

 

 

  التواصل مع المجتمع أمر دقيق ومهم للغاية، حيث يتطلب مهارات خاصة ومعرفة واسعة، كما يتطلب الإنتباه الدائم لما يُقال أو يُكتب في الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الإجتماعي.

  ان علاقة الإدارة مع المجتمع تقع على عاتق رئيس الادارة، بوصفه ممثل الادارة الرسمي تجاه الغير، علماً أنه يمكن تأمين المساعدة من قبل شخص أو أشخاص يكونون تابعين مباشرةً له.

  من أجل ضمان تطوير تواصله مع العالم الخارجي، فان التفتيش المركزي سيشكل وحدة إعلامية صغيرة، تكون مرتبطة مباشرةً برئاسة التفتيش المركزي، تتولّى مسؤولية إعداد استراتيجية وخطّة تواصل.

  بتفويض ودعم من الرئيس، ستعمل هذه الوحدة على ضمان استمرار العلاقة مع الوسائل الإعلامية ومكونات المجتمع المدني، كما ستقوم بتحضير وأرشفة المستندات الضرورية لدعم عملية التواصل مع المجتمع.

 

المكاسب المتوقعة:

  • تطوير التواصل مع المجتمع.

المؤشرات:

  • عدد المواد الإعلامية (مقالات، برامج، ...) المنشورة.

 

الهدف الخامس:                تسهيل استلام شكاوى المواطنين وتحسين معالجتها بالسرعة الممكنة.

إن معالجة شكاوى المواطنين تُعتبر من أهم الأعمال التي يقوم بها التفتيش المركزي وهي منتظمة بشكل عام. وعلى الرغم من امكانية تقديم شكوى من خلال الموقع الالكتروني للتفتيش المركزي، فإن استلام ومتابعة الشكاوى لا يزال يدوياً وغير ممكنن. لذلك سيُنشأ تطبيقاً الكترونياً جديداً يتم من خلاله مكننة مراحل سير مختلف المعاملات. بالإضافة إلى ذلك سيكون من الضروري إضافة مهام إدارية متخصصة من أجل تحديد الشكاوى المتأخرة، وامكانية الملاءمة بين الشكاوى المتشابهة....

لكن يبقى من الضروري التحقّق من فعالية الاجراءات المعتمدة حالياً في التفتيش المركزي والتأكد من عدم وجود أية مراحل غير ضرورية فيها.

سيعمد التفتيش المركزي الى تحسين طريقة الإبلاغ سنوياً عن مصير الشكاوى (على سبيل المثال عدد الشكاوى التي حُفظت، تلك التي أدّت الى اكتشاف إجراءات عمل غير سليمة، أو اكتشاف مخالفات تستوجب فرض عقوبات، أو إحالة الشكوى الى جهات أخرى، الوقت الذي استغرقته معالجة الشكوى، المواضيع أو الادارات الأكثر عرضة للشكاوى...) ان نشر كل هذه المعلومات ستساهم في زيادة ثقة المواطنين في فعالية التفتيش المركزي.

ومع ذلك فإن الهدف من المكننة ليس زيادة عدد الشكاوى التي تستحوذ أصلاً في معالجتها على حيّز كبير من عمل التفتيش المركزي، وإنما لتسهيل معالجة الشكاوى والحدّ من تلك التي تفتقد الى الجدّية والمستندات غير الموثّقة، وهذا ما سيساهم في تخفيف العبء عن كاهل التفتيش.

المكاسب المتوقعة:

  • تحسين عملية معالجة الشكاوى لكسب رضى المواطن وتعزيز فعالية التفتيش المركزي.

المؤشرات:

  • نتائج الدراسات الاستقصائية المشار إليها في الهدف السادس من الأولوية الرابعة.

 

الهدف السادس:                اعداد دراسات استقصائية حول رضى المجتمع عن أعمال الادارات

                                العامة والتفتيش المركزي.

لقياس مدى رضى المجتمع عن أداء كل من التفتيش المركزي والإدارات الخاضعة لرقابته يجب القيام بدراسات استقصائية حول أعمالها، وذلك بواسطة هيئات متخصصة تمتلك المهارات الكافية والتقنيات اللازمة كون هذه الدراسات تختلف عن استطلاعات الرأي العادية.

سيقوم التفتيش المركزي بإعداد بعض الدراسات الاستقصائية ولا سيما للطريقة المتعلقة بمعالجته شكاوى المواطنين، ولهذه الغاية سيتم الاستعانة ببعض الجهات المتخصصة بإعداد إستبيانات وتحليل نتائجها، ومن ثم يصار إلى تعميم هذه التجربة على الإدارات الخاضعة لرقابته باتباع منهجية محددة بالتعاون مع هذه الإدارات.

المكاسب المتوقعة:

  • الحصول على ملاحظات حول تقييم إجراءات معينة لأداء التفتيش المركزي او أي إدارات عامة واقعة ضمن نطاق التفتيش المركزي

المؤشرات:

  • عدد الدراسات الاستقصائية لكل اجراء.

 

الأولوية الخامسة:              تحسين العلاقات مع السلطات العامة

 

المسوّغات:

 

        من إحدى مهمات التفتيش المركزي حثّ الإدارة العامة على تحسين أدائها وشفافيتها بحيث تحظى الخدمات المقدمة منها على رضى المستفيدين وتكون على قدر توقعاتهم. من أجل ذلك، يقوم التفتيش المركزي بإحاطة السلطات العامة علماً بواقع الادارات العامة كافةً، ونقاط ضعفها ونقاط قوتها، واقتراح التوصيات اللازمة لتحسينها. ومن أجل أن تُعطى لتوصياته الجدية والفعالية اللازمة، ينبغي على هذه السلطات أن تمدّ التفتيش المركزي بالدعم الكامل.

        كذلك، يجب على التفتيش المركزي أن ينخرط بدوره في عملية تحديث ذاتية، من خلال استراتيجية خاصة به تكون بمثابة عقد تحدد فيه طبيعة العلاقة مع السلطات العامة.  يمكن للتفتيش المركزي أن يحقق بعضاً من إجراءات عملية التحديث هذه، بما يتناسب مع موارده المتاحة حالياً، إلاّ أنها لن تكون بالقدر الكافي لإنجاز كامل مهماته، ما يتعين عليه أن يبين كامل احتياجاته بشكل موضوعي.

 

الهدف الأول:                   تحسين جودة التقرير السنوي، والمعلومات الواردة على

                                الموقع الالكتروني للتفتيش المركزي.

 

        إن تحسين المعلومات المتعلقة بنشاط ونتائج عمل التفتيش المركزي ليس فقط ضرورة للمواطنين فحسب، وإنما هي مهمة لتزويد السلطات العامة بالمعلومات حول نشاط التفتيش المركزي وما تمّ تحقيقه من تقدّم على صعيد الادارة العامة. وإذا لزم الأمر، فانه يمكن للتفتيش المركزي عرض المسائل الطارئة على السلطات المذكورة  مع المقترحات التي يراها مناسبة.

        من أهم وسائل التواصل مع المواطنين والسلطات العامة هو التقرير السنوي والموقع الإلكتروني (أنظر الهدف الأول من الأولوية الرابعة)، كما يمكن الاضافة عليهما عند الحاجة، الدراسات والتقارير الخاصة حول مواضيع مهمة تتطلب انتباهاً خاصاً، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

المكاسب المتوقعة:

  • تحسين المعلومات المقدمة للسلطات العامة
  • إظهار التفتيش المركزي كجهة أساسية لتحفيز الإدارات العامة نحو أداء أفضل.

 

المؤشرات :

  • العودة الى الهدف الأول من الأولوية الرابعة.
  • عدد التقارير الخاصة المرسلة الى السلطات العامة.

 

 

الهدف الثاني:                   اعتماد التفتيش المركزي مقاربة استراتيجية وإعلام السلطات العامة سنوياً بالإنجازات التي حققها.

 

   نتيجة الحرب الأهلية التي شهدها لبنان وما تبعها من تداعيات، انقطع التفتيش المركزي عن مواكبة الحداثة التي رافقت عمل الأجهزة الرقابية في العديد من البلدان، وبالتالي لم يعد التفتيش المركزي يؤدي الغاية المرجوة  التي أنشئ من أجلها في العام ١٩٥٩، علماً ان قانون انشائه[ بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 115 تاريخ 12/6/1959 ، قد منحه دوراً مشابهاً لدور الأجهزة الرقابية المماثلة.

   يعيد لبنان النظر اليوم في دور مؤسساته الرقابية وأطر تعزيزها، وذلك بسبب الأزمة الإقتصادية الراهنة، وما وضعه المانحون الخارجيون من شروط إصلاحية للمساعدة.

   تمت دراسة واقع التفتيش المركزي وحاجاته من خلال العديد من المشاريع التي كانت تهدف الى مساعدته، وقد قرّر التفتيش المركزي أن يتخذ لنفسه منحىً استراتيجياً، وما هذا المستند الذي بين أيدينا إلاّ نتيجةً لهذا المنحى.

   تحدّد هذه الاستراتيجية الدور الخاص الذي يضطلع به التفتيش المركزي، والأولويات المتفرعة الى أهداف للسنوات الخمس المقبلة، حيث تتركّز على محورين رئيسيين:

  • تأمين الوسائل الحديثة واضفاء الطابع المهني عليه
  •  زيادة ثقة محاوريه من خلال تواصل أفضل حول نشاطه ونتائجه.

   هذه الاستراتيجية هي الخطوة الأولى في تحسين التواصل، حيث يتم عرضها على السلطات العامة، وسيبلغ عن مراحل تنفيذها ضمن التقرير السنوي للتفتيش المركزي.

 

المكاسب المتوقعة:

  • إظهار التفتيش المركزي للسلطات العامة التقدّم الذي سيحرزه على المدى المتوسط، لجهة مهنيته وفعاليته وكونه عاملاً رئيسياً في إرساء الشفافية وتحسين أداء القطاع العام.

المؤشرات:

  • تصديق ونشر الاستراتيجية.
  • متابعة حالة التقدم سنوياً.

 

الهدف الثالث:                تحضير الملفات لعرض الحاجات المختلفة على السلطات

                              العامة.

 

   وضع التفتيش المركزي في هذه الاستراتيجية أهدافاً تتناسب مع موارده المتاحة في سبيل تحقيقها، مع الإشارة الى الحقائق التالية:

١- ان الموارد البشرية في ملاك التفتيش المركزي حالياً هي أقل بكثير مما لحظه المرسوم التنظيمي رقم ٢٤٦٠ تاريخ ٩/١١/٥٩ (تنظيم التفتيش المركزي)، بالرغم من ان عدد المواضيع التي يقوم بمعالجتها اليوم هي في إزدياد مستمر وتتطلب اختصاصات متنوعة.

٢- مبنى متداعٍ وأجهزة مكتبية غير كافية، وقديمة العهد.

٣- موازنة لا ترقى الى حجم المهام الموكلة اليه وغياب وسائل النقل أو بدلات مالية مناسبة  مما يحدّ من حركة تنقل المفتشين/المدققين لتنفيذ مهامهم على كافة الأراضي اللبنانية.

  1. ضرورة إعادة النظر في بعض الأحكام القانونية المتعلقة بممارسة نشاطه.
  2. اخضاع كل الجهات أو الوحدات العاملة ضمن القطاع العام والتي تتولّى ادارة مال عام أو ممارسة سلطة عامة لرقابة التفتيش المركزي[ .
  3. اخضاع رؤساء وأعضاء السلطتين التنفيذية والتقريرية في البلديات وأعمالهم لرقابة وصلاحيات التفتيش المركزي . 

   سيقوم التفتيش المركزي بإعداد ملف متكامل يُضمّنه احتياجاته من الموارد البشرية والمادية مع التبريرات اللازمة. ويرفق به مشاريع النصوص القانونية المتعلقة به عند الحاجة، ستمكّنه في حال اقرارها من أداء مهامه بشكل أفضل. وسيتم ايداع هذا الملف الى الجهات المعنية مع التوضيحات عند طلبها.

المكاسب المتوقعة:

  • منح التفتيش المركزي الوسائل التي تجعله أكثر فعالية

 

المؤشرات:

  • الموارد الإضافية المكتسبة

 

 

الخاتمة

ان الصعوبات التي مرّ بها التفتيش المركزي في السنوات المنصرمة والتي ذكرناها في مقدمة  هذه الاستراتيجية ، لن تنتصر على عزيمته في مواصلة دوره الوطني بصفته حجر الزاوية في المنظومة الرقابية، وذلك من خلال وضع استراتيجية جديدة لعمله تُمكّنه من مواكبة الحداثة الحاصلة، وتُلبّي رسالته التي يواجه من خلالها تحديات المستقبل. هذه الاستراتيجية تنطلق من وضع التفتيش المركزي الحالي وتتطلّع الى تفعيل دوره الرقابي في سبيل مكافحة الفساد والإرتقاء بالادارة العامة، وقد جاءت نتيجة عمل مشترك بين المفتشين والمفتشين العامين بمساعدة تقنية من قبل الخبير المكلّف من الوكالة الفرنسية Expertise France ضمن مشروع تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، المموّل من الإتحاد الاوروبي .

تمتدّ هذه الاستراتيجية على خمس سنوات، وفي نهاية كل سنة سيعلن التفتيش المركزي في تقريره السنوي عن ما حققّه من أهداف، وعن الصعوبات التي واجهته، علماً أنه وعند الحاجة سيقوم بإدخال أي تعديل يراه ضرورياً[.

نظراً لجدّية وأهمية هذه الاستراتيجية ، وبما أن العبرة هي في التنفيذ، فقد بدأ التفتيش المركزي بالعمل على تحقيق بعض الأهداف الواردة فيها ومنها: تطبيق برنامج تقييم الأداء القطاعي والمؤسسي لبعض الادارات، إستحداث موقع الكتروني جديد للتعريف عن مهامه وانجازاته، تنسيق أفضل بين الوزارات عن طريق إنشاء منصة IMPACT  (منصة الوزارات والبلديات المشترَكة للتقييم والتنسيق والمتابعة).

ان المنهجية التشاركية التي اتّبعها التفتيش المركزي في اعداد استراتيجيته، ستؤدّي الى حشد طاقات جميع العاملين فيه من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، ورفع التفتيش المركزي الى منزلة الهيئات الرقابية المماثلة في العالم من حيث المهنية التي سيتمتع بها والثقة التي سيوحيها، ممّا يجعله من أهم عوامل التغيير المنشود للوصول الى دولة تكرّس حكم القانون، إلاّ أن أي إغفال أو عدم تجاوب من قبل السلطة التنفيذية ومؤازرتها في سبيل تحقيق ما يصبو إليه التفتيش المركزي، سيشكل عائقاً أساسياً في تنفيذ أهداف هذه الاستراتيجية.                                             

 

 

 

تحسين العلاقات مع السلطات العامة

 

بناء شراكة مع المجتمع

تفعيل العلاقة مع السلطات القضائية والرقابية والجهات الخاضعة للتفتيش المركزي  

تطوير الموارد البشرية

تحديث وتمكين أعمال التفتيش المركزي

1. تحسين جودة التقرير السنوي والمعلومات الواردة على الموقع الالكتروني للتفتيش المركزي.

1.تحسين المعلومات المقدمة عن التفتيش المركزي من خلال تقريره السنوي وموقعه الالكتروني.

1.تفعيل التنسيق مع القضاء، لناحية تبادل المعلومات.

1.تطوير ونشر مدونة قواعد السلوك المهني.

1.اعتماد معايير دولية للتفتيش/التدقيق والمراقبة ذات صلة بالقطاع العام.

 

2.إعتماد التفتيش المركزي  مقاربة استراتيجية وإعلام  السلطات العامة سنوياً بالإنجازات التي حققها.

2.التعاون والتنسيق بين التفتيش المركزي وهيئات المجتمع المدني.

2.تفعيل التنسيق ما بين الأجهزة الرقابية.

2. وضع برنامج سنوي للتدريب التقني والمنهجي وفقاً للحاجات ذات الأولوية.

2. بناء قاعدة بيانات لزوم تحليل المخاطر ووضع برنامج تفتيش سنوي مبني على تحليل المخاطر.

3.تحضير الملفات لعرض الحاجات المختلفة على السلطات العامة.

3.وضع استراتيجية تواصل مع وسائل الإعلام.

 

٣.اعداد ميثاق التدقيق بين التفتيش المركزي والجهات الخاضعة لرقابته.

 

٣.تطوير برنامج تدريب إعدادي للمفتشين المعيّنين حديثاً.

٣.تطوير منهجية التفتيش.

 

4.تشكيل وحدة إعلامية لتعزيز التواصل مع المجتمع.

٤.الأخذ بعين الاعتبار اقتراحات الادارة بشأن القضايا التي يجدر بالتفتيش المركزي التدقيق بها.

 

4 .تشكيل وحدة تدريب في التفتيش المركزي

4.مكننة أعمال التفتيش المركزي

 

 

5.تسهيل استلام شكاوى المواطنين وتحسين معالجتها بالسرعة الممكنة.

٥.متابعة تنفيذ توصيات التفتيش المركزي مع الإدارات العامة.

٥.عقد اجتماعات دورية بين المفتشيات العامة

5.تطوير وسائل الربط الالكتروني مع الادارات الخاضعة لرقابة التفتيش المركزي.

 

٦.اعداد دراسات استقصائية حول رضى المجتمع عن أعمال الإدارات العامة والتفتيش المركزي.

٦ .بناء ثقافة التعاون مع التفتيش المركزي لدى موظفي القطاع العام.

٦. التقييم الدائم والمستمر للموارد البشرية.

6.وضع مؤشرات لمراقبة أداء الادارات العامة وكيفية تنفيذها لخططها الاستراتيجية

 

صار فيك تكون شريك بالكشف عن الفساد

  • ادارات عامة
  • مؤسسات عامة
  • بلديات واتحاد بلديات
  • الجامعة اللبنانية
  • مستشفيات
تقديم شكوى
قيم المعاملة أو الوحدة الادارية
إضافة ملف جديد
Maximum 10 files.
10 ميغابايت limit.
Allowed types: pdf doc docx jpeg jpg png txt mp4 ogg webm flv mov avi wmv mp3 mpeg mid midi mod aif aiff au voc wav.
أود أن تبقى معلوماتي سرية
شارك خبرتك في المعاملة
إدارة المناقصات
الجمهورية اللبنانية رئاسة مجلس الوزراء التفتيش المركزي
المزيد
x