الإثراء غير المشروع

 

قانون رقم 154 - صادر في 27/11/1999

 

 

أقر مجلس النواب،

وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

 

 

الفصل الأول - التعريف

 

 

المادة 1- يعتبر إثراء غير مشروع:

1) الإثراء الذي يحصل عليه الموظف والقائم بخدمة عامة و القاضي أو كل شريك لهم في الإثراء، أو من يعيرونه اسمهم، بالرشوة أو صرف النفوذ أو استثمار الوظيفة، أو العمل الموكول إليهم (المواد 351 إلى 366 من قانون العقوبات)، أو بأي وسيلة من الوسائل غير المشروعة وإن لم تشكل جرماً جزائياً.

 

2) الإثراء الذي يحصل عليه الموظف والقائم بخدمة عام والقاضي وغيرهم من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، سواء عن طريق الاستملاك أو عن طريق نيل رخص التصدير والاستيراد أو المنافع الأخرى على اختلاف أنواعها، إذا حصل خلافاً للقانون.

 

3) نيل أو سوء تنفيذ المقاولات والامتيازات والرخص الممنوحة من أحد أشخاص القانون العام جلباً للمنفعة إذا حصلت خلافاً للقانون.

 

 

المادة 2- من أجل تطبيق أحكام هذا القانون:

يقصد بكلمة «موظف» كل موظف أو متعاقد أو متعامل أو مستخدم أو أجير دائم أو مؤقت، في أي ملاك أو سلك، بأي رتبة أو درجة، في الوزارات أو الإدارات العامة أو في المؤسسات في وزارة الدفاع الوطني أو في المؤسسات العامة ومن بينهم رؤساء مجالس الإدارة، أو في المصالح المستقلة أو في البلديات أو اتحاد البلديات، وكل ضابط أو فرد في المؤسسات العسكرية والأمنية والجمارك.

ويعتبر قائماً بخدمة عامة كل من أسند إليه، بالانتخاب أو بالتعيين، رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس النواب أو رئاسة مجلس الوزراء، أو الوزارة أو النيابة أو رئاسة أو عضوية المجالس البلدية أو اتحادات البلديات أو المختار أو الكاتب العدل، أو اللجان الإدارية إذا كان يترتب على أعمالها نتائج مالية، وممثلو الدولة في شركات اقتصاد مختلط، والقائمون على إدارة مرافق عامة، أو شركات ذات نفع عام.

ويعتبر قاضياً أعضاء المجلس الدستور والقضاة العدليون والإداريون والماليون وأعضاء كل هيئة قضائية معتبرة جزءاً من تنظيمات الدولة.

 

 

المادة 3- لا يشترط أن يحصل الإثراء غير المشروع مباشرة أو حالاً، بل يمكن أن ينشأ عن الاستفادة من المشاريع المنوي تنفيذها.

يدخل تحت حكم هذه المادة بنوع خاص:

 

1) استخدام أموال الخزينة ووسائل الدولة خلافاً للقانون بقصد تحسين قيمة عقارات يملكها الأشخاص المذكورون في المادة الأولى من هذا القانون.

 

2) الاستحصال على أموال منقولة أو غير منقولة من قبل أحد الموظفين أو أحد القائمين بخدمة عامة أو أحد القضاة أو من ينتسب إليهم وفق أحكام المادة الأولى من هذا القانون مع علمهم بأن قيمتها سترتفع بسبب أنظمة أو قوانين منوي إصدارها أو مشاريع منوي القيام بها، إذا حصل ذلك بناء على معلومات سابقة للشراء اتصلت بهؤلاء بحكم وظيفتهم وغير متوافرة لدى العامة.

 

 

الفصل الثاني - التصريح عن الثروة

 

 

 

المادة 4-

1) على كل قاضي وكل موظف من الفئة الثالثة أو ما يعادلها فما فوق وكل ضابط أن يقدم عند مباشرته العمل، وكأحد شروط هذه المباشرة، تصريحاً موقعاً منه يبين فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكها هو وزوجه وأولاده القاصرون.

- كما يخضع لأحكام التصريح المراقبون والمدققون في وزارة المالية وموظفو الجمارك.

- كما أن على كل قائم بخدمة عامة أن يقدم مثل هذا التصريح في مهلة شهر من تاريخ مباشرته العمل.

- لا تشمل أحكام هذه المادة أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية.

 

2) على الأشخاص المشمولين بأحكام البند (1) من هذه المادة الذين دخلوا الخدمة قبل نفاذ هذا القانون، وما زالوا فيها، خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه أن يقدموا تصريحاً موقعاً يبينون فيه الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكونها هم وأزواجهم وأولادهم القاصرون في لبنان والخارج.

 

3) على الأشخاص المشمولين بأحكام البند (1) من هذه المادة أن يقدموا، خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء خدماتهم، لأي سبب كان، تصريحاً ثانياً يبينون فيه ما أصبحوا يملكونه هم وأزواجهم وأولادهم القاصرون، وأن يحددوا أوجه وأسباب الاختلاف بين التصريحين الأول والثاني.

 

4) لا يلزم الأشخاص المشمولون بأحكام البند (1) من هذه المادة الذين تركوا الخدمة قبل نفاذ هذا القانون بتقديم التصريح ما لم يطلبه منهم المرجع القضائي المختص في حال خضعوا للملاحقة وفق أحكام هذا القانون، وفي هذه الحالة يقدم التصريح بتاريخ تركهم الخدمة إلى المرجع القضائي المختص.

 

5) يقدم التصريح ضمن غلاف سري مغلق وموقع يتضمن كامل ذمته المالية بما فيها الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكها المصرح أو زوجه أو أولاده القاصرون.

 

6) أرفق بهذا القانون نموذج عن شكل التصريح ومضمونه.

 

 

المادة 5- تودع التصاريح المنصوص عليها في البنود 1 و 2 و 3 من المادة الرابعة من هذا القانون لدى المراجع الآتية:

 

- رئاسة المجلس الدستوري: رئيس الدولة، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، الوزراء والنواب.

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء والنواب أن يقدموا تصريحاً خلال ثلاثة أشهر بعد تعيينهم أو انتخابهم وتصريحاً آخر بعد ثلاثة أشهر من انتهاء توليهم المنصب الوزاري أو انتهاء مدة انتخابهم.

 

- وزير العدل: رئيس المجلس الدستوري وأعضاؤه، رئيس مجلس شورى الدولة، الرئيس الأول لمحكمة التمييز، مفوض الحكومة لدى مجلس شورى الدولة، النائب العام التمييزي، رئيس هيئة التفتيش القضائي، رئيس ديوان المحاسبة، المدعي العام لدى ديوان المحاسبة، قضاة المحاكم المذهبية والكتاب العدل.

 

- رئاسة مجلس الوزراء: حاكم مصرف لبنان، قضاة المحاكم الشرعية، موظفو الإدارات والمؤسسات العامة والمجالس والهيئات والصناديق التابعة لرئاسة مجلس الوزراء.

- رئاسة مجلس النواب: موظفو مجلس النواب.

- الرئيس الأول لمحكمة التمييز: القضاة العدليون والموظفون.

- رئيس مجلس شورى الدولة: القضاة الإداريون والموظفون.

- رئيس ديوان المحاسبة: القضاة الماليون والموظفون.

- رئيس المحاكم الشرعية والمذهبية: الموظفون في هذه المحاكم.

- مجلس الخدمة المدنية: موظفو الوزارات والإدارات العامة الخاضعة لرقابة هذا المجلس.

- ديوان الوزارة التي ينتمون إليها: سائر الموظفون في كل وزارة من مدنيين وعسكريين الذين لا تخضع إداراتهم لرقابة مجلس الخدمة المدنية.

 

- ديوان وزارة الشؤون البلدية والقروية: رئيس وأعضاء المجالس البلدية واتحاد البلديات ومستخدموها، والمختارون. * راجع القانون رقم 247 الصادر في 7/8/2000 فيما يتعلق بإلغاء وزارة الشؤون البلدية والقروية

 

- ديوان وزارة الوصاية: أعضاء مجالس إدارة المؤسسات العامة والمصالح المستقلة ومستخدموها واللجان الإدارية التابعة لها.

 

- حاكمية مصرف لبنان: نواب الحاكم ورئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وموظفو مصرف لبنان.

 

- تحفظ المراجع المختصة المذكورة أعلاه التصاريح لدى مصرف لبنان (دوره دور وديع مركزي) بانتهاء المهلة المحددة في كل حالة.

 

 

المادة 6-

1) على رئيس كل إدارة أو مؤسسة عامة مشمولة بأحكام هذا القانون أن يصدر تعميماً عند نفاذه للتقيد بمضمون الفقرات (2) و (3) و (4) من هذه المادة.

 

2) يعتبر مستقيلاً كل قاض أو موظف أو مستخدم أو عضو مجلس إدارة إذا لم يقدم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تبلغه بواسطة رئيس إدارته، التصريح المنصوص عليه في الفقرتين (1) و (2) من المادة الرابعة من هذا القانون.

 

3) يعتبر التصريح المنصوص عليه في الفقرتين (1) و (2) من المادة الرابعة من هذا القانون شرطاً من شروط تولي الخدمة العامة بالنسبة لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس النواب والنواب ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، ويعتبر تخلف متولي الخدمة العامة بتاريخ صدور هذا القانون عن تقديم التصريح في المهل المحددة بمثابة استقالة المتخلف من الخدمة الفعلية.

 

4) كل من يقدم تصريحاً كاذباً يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة /462/ من قانون العقوبات.

 

 

المادة 7- للتصاريح طابع سري، وعلى كل موظف مكلف باستلامها أو حفظها أن يحافظ على هذه السرية.

- يعاقب المخالف بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 579 من قانون العقوبات.

- للمرجع القضائي المختص أن يطلع على التصاريح في حال حصول الملاحقة.

 

 

الفصل الثالث - أصول الملاحقة والتحقيق

 

 

 

البند الأول - قواعد عامة

 

 

 

المادة 8- في دعاوى الإثراء غير المشروع، وخلافاً لكل نص، لا تحول دون الملاحقة الجزائية الأذونات أو التراخيص المسبقة الملحوظة في القوانين مع مراعاة أحكام الدستور.

 

 

المادة 9- تطبق أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية على التحقيق في قضايا الإثراء غير المشروع، وتطبق أحكام قانون العقوبات في حالات تحقق الإثراء غير المشروع نتيجة جرم جزائي.

 

 

البند الثاني - أصول الملاحقة

 

 

 

المادة 10- لكل متضرر أن يقدم شكوى خطية موقعة منه للنيابة العامة أو مباشرة لقاضي التحقيق الأول في بيروت.

- على الشاكي أن يقدم كفالة مصرفية مقدارها خمسة وعشرون مليون ليرة لبنانية.

- للنائب العام أن يدعي مباشرة أمام قاضي التحقيق في بيروت على أن يضم إلى ادعائه المستندات التي كونت قناعته.

 

 

المادة 11- لا تسقط الملاحقة بجرم الإثراء غير المشروع في الحالات الآتية:

1 - الاستقالة أو الصرف من الخدمة أو الإحالة على التقاعد أو انتهاء مدة تولي الخدمة العامة.

2 - الوفاة، وفي هذه الحالة يجوز مباشرة الملاحقة أو متابعتها مدنياً بوجه الورثة أو الموصى لهم في حدود ما آل إليهم من التركة.

 

 

البند الثالث - أصول التحقيق والإحالة

 

 

 

المادة 12- إذا تبين لقاضي التحقيق أن الشكوى جدية يتم تبليغها مع المستندات المضمومة إليها من المشكو ضده للدفاع عن نفسه.

ويعتبر من القرائن على الإثراء غير المشروع:

 

أ- تملك المشكو منه بنفسه أو بواسطة الأشخاص المعددين في البند الأول من المادة الأولى من هذا القانون أموالاً لا تمكنه موارده العادية من تملكها.

 

ب - مظاهر الثراء التي لا تتفق مع تلك الموارد.

 

 

المادة 13-

1- لكل من قاضي التحقيق والمحكمة المختصة، بالرغم من كل نص مخالف، أن يأمر فوراً بحجز أموال المشكو ضده المنقولة وغير المنقولة حجزاً احتياطياً. ويبقى هذا الحجز مستمراً ومنتجاً مفاعيله القانونية حتى صدور قرار برفعه أو بتحويله إلى حجز تنفيذي.

 

2- يطبق قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة أحكام المادة السابعة من قانون سرية المصارف الصادر بتاريخ 3 أيلول عام 1956.

 

3- لقاضي التحقيق أو للمحكمة أن يقررا منع المشكو ضده من السفر.

 

 

المادة 14- على كل شخص أو مرجع أو إدارة يطلب إليه قاضي التحقيق أو المحكمة استقصاء معلومات أو الإطلاع على مستندات أن ينفذ الطلب وإلا عوقب بالحبس ستة أشهر على الأكثر وبالغرامة حتى عشرة ملايين ليرة لبنانية، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

يقرر قاضي التحقيق أو المحكمة إنزال العقوبتين أو إحداهما بعد إبلاغ المخالف والاستماع إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه.

 

 

المادة 15- إذا تقرر منع المحاكمة عن المشكو منه أو إبطال التعقبات بحقه فللمرجع المختص أن يقرر تغريم الشاكي السيء النية بمبلغ لا يقل عن مايتي مليون ليرة لبنانية وبالسجن من ثلاثة أشهر كحد أدنى إلى سنة بقرار نافذ على أصله، كما له أن يقرر إلزام الشاكي بناء على طلب المشكو ضده بدفع تعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء تقديم الشكوى.

يبت المرجع المختص بالتعويض حتى بعد صدور القرار بمنع المحاكمة عن المشكو ضده أو بإبطال التعقبات بحقه.

 

 

المادة 16- باستثناء قرار الإحالة، تتسم الشكوى ومستندات التحقيق وإجراءاته في شتى مراحلها بالسرية المطلقة.

- يعاقب من يخالف مبدأ السرية بالحبس مدة سنة على الأقل وبغرامة تتراوح بين عشرة ملايين وخمسين مليون ليرة لبنانية، يقضي بهما المرجع القضائي المختص بعد إبلاغ المخالف أصولاً والاستماع إليه.

- تضاعف العقوبة والغرامة في حال التكرار.

 

 

الفصل الرابع - أصول المحاكمة و الحكم

 

 

 

المادة 17- مع مراعاة أحكام الدستور، تنظر محاكم الاستئناف الجزائية في بيروت بالدرجة الأولى في قضايا الإثراء غير المشروع، وتخضع أحكامها للمراجعة أمام محكمة التمييز بصفتها مرجعاً استئنافياً.

 

 

المادة 18- تطبق أحكام مرور الزمن المنصوص عليها في قانون العقوبات على العقوبات المقضي بها في قضايا الإثراء غير المشروع.

 

 

المادة 19- تبدأ مهلة مرور الزمن، في قضايا الإثراء غير المشروع فيما يتعلق باستعادة المال العام، من تاريخ اكتشاف الجرم.

 

 

المادة 20- مع مراعاة أحكام الدستور، يلغى المرسوم الاشتراعي رقم /38/ تاريخ 18/2/1953 (قانون الإثراء غير المشروع) والقانون الصادر بتاريخ 14/4/1954 (التصاريح المطلوب تقديمها من الموظفين والقائمين بخدمة عامة عن ثرواتهم) وكل نص آخر يناقض أو لا يأتلف مع أحكام هذا القانون.

 

 

المادة 21- يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

                                                        بعبدا في 27 كانون الأول سنة 1999

                                                        الإمضاء: اميل لحود

صدر عن رئيس الجمهورية

رئيس مجلس الوزراء

الإمضاء: سليم الحص

                                                        رئيس مجلس الوزراء

                                                        الإمضاء: سليم الحص

 

 

تصريح عن الأموال غير المنقولة والأعيان المنقولة

التي يملكها الموظف أو زوجه أو أولاده القاصرون

 

- اسم مقدم التصريح وشهرته:

- تاريخ ومحل ولادته ورقم سجله:

- أسماء زوجه وأولاده القاصرين:

- الوظيفة التي يشغلها أو التي عين فيها:

- تاريخ مباشرته العمل:

- عنوانه الكامل مع بيان رقم الهاتف:

- الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكها وزوجه وأولاده القاصرون مع ذكر رقم كل عقار والمنطقة العقارية:

- الأعيان المنقولة التي يملكها:

- مختلف الذمم والعقود المالية:

- تاريخ التصريح:                     التوقيع